وفي أهل المشاهدة مثلا سر من الأسرار، وهو أنهم لا يغفلون عنه تعالى طرفة عين، وهذا المعنى ارتقى فيه النبي صلى الله عليه وسلم إلى حد لا يطاق، كما سبق في مشاهدته الشريفة.
وفي الصديقين سر من أسرار الحق سبحانه وتعالى وهو الصدق، وقد ارتقى في النبي صلى الله عليه وسلم إلى حد لا يطاق.
وفي أهل الكشف سر من أسرار الحق سبحانه وهو معرفة الحق على ما هو عليه، وقد ارتقى في النبي صلى الله عليه وسلم إلى حد لا يبلغ كنهه.
وبالجملة فارتقاء الحقائق على قدر السقي من أنوار الحق سبحانه.
ولما كان النبي صلى الله عليه وسلم هو الأصل في الأنوار ومنه تفرقت، لزم أن الحقائق ارتقت فيه على قدر نوره ونوره لا يطيقه أحد، فارتقاء الحقائق الذي فيه لا يطيقه أحد، والله أعلم.