الصفحة 603 من 761

قال رضي الله عنه: ولما نزل سيدنا آدم على نبينا وعليه الصلاة والسلام إلى الأرض كانت الأشجار تتساقط ثمارها في أول ظهورها، فلما أراد الله تعالى إثمارها سقاها من نوره الكريم صلى الله عليه وسلم، فمن ذلك اليوم جعلت تثمر، ولقد كانت قبل ذلك كلها ذكارا تنفتح ثم تتساقط. ولولا نوره صلى الله عليه وسلم الذي في ذوات الكافرين، فإنها سقيت به عند تصويرها في البطون عند نفخ الروح وعند الخروج وعند الرضاع، لخرجت إليهم جهنم وأكلتهم أكلا، ولا تخرج إليهم في الآخرة وتأكلهم حتى ينزع منهم ذلك النور الذي صلت به ذواتهم، والله أعلم.

وسمعته رضي الله عنه مرة أخرى يقول: لما خلق الله تعالى النور المكرم، وخلق بعده القلم والعرش واللوح والبرزخ والجنة، وخلق الملائكة الذين هم سكان العرش والجنة والحجب، قال العرش: يا رب لم خلقتني؟ فقال الله تعالى: لأجعلك حجابا تحجب أحبابي من أنوار الحجب التي فوقك، فإنهم لا يطيقونها لأني أخلقهم من تراب. ولم يكن في ذلك الوقت أعداء ولا دارهم التي هي جهنم، فظن الملائكة أن أحبابه الذين يخلقهم الله تعالى من تراب يخلقهم في الجنة ويسكنهم فيها ويحجبهم بالعرش.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت