الصفحة 601 من 761

-الأولى: في عالم الأرواح حين خلق الله نور الأرواح جملة فسقاه.

-الثانية: حين جعل يصور منه الأرواح، فعند تصوير كل روح سقاها بنوره صلى الله عليه وسلم.

-الثالثة: يوم) أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ (، فإن كل من أجاب الله تعالى من أرواح المؤمنين والأنبياء عليهم الصلاة والسلام سقي من نوره صلى الله عليه وسلم، لكن منهم من سقي كثيرا، ومنهم من سقي قليلا، فمن هنا وقع التفاوت بين المؤمنين حتى كان منهم أولياء وغيرهم.

وأما أرواح الكفار فإنها كرهت شرب ذلك النور وامتنعت منه، فلما رأت ما وقع للأرواح التي شربت منه من السعادة الأبدية والإرتقاءات السرمدية ندمت وطلبت سقيا فسقيت من الظلام، والعياذ بالله.

-الرابعة: عند تصويره في بطن أمه وتركيب مفاصله وشق بصره، فإن ذاته تسقى من النور الكريم لتلين مفاصله وتنفتح أسماعها وأبصارها، ولولا ذلك ما لانت مفاصلها.

-الخامسة: عند خروجه من بطن أمه، فإنه يسقى من النور الكريم ليلهم الأكل من فمه، ولولا ذلك ما أكل من فمه أبدا.

-السادسة: عند التقامه ثدي أمه في أول رضعه، فإنه يسقى من النور الكريم أيضا.

-السابعة: عند نفخ الروح فيه، فإنه لولا سقي الذات بالنور الكريم ما دخلت فيها الروح أبدا، ومع ذلك فلا تدخل فيها إلا بكلفة عظيمة وتعب يحصل للملائكة معها، ولولا أمر الله تعالى لها ومعرفتها به ما قدر ملك على إدخالها في الذات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت