الصفحة 60 من 761

منها ما ذكر لنا الثقة سيدي عبد الرحمن المخوخي: أنه كان ذات يوم مع الشيخ رضي الله عنه بإزاء مولاي إدريس، ومع الشيخ رضي الله عنه حينئذ الشيخ العلامة سيدي أحمد ابن مبارك، قال سيدي عبد الرحمن: فبعثني الشيخ لداره بقصد قضاء حاجة فذهبت مسرعا نحو الدار وتركت الشيخ رضي الله عنه بالموضع المذكور، فلما وصلت الدار وجدت رجلا يطلب الشيخ ليأخذ ثيابه ليغسلها، فبينما نحن ننتظر قدوم الشيخ من مولاي إدريس وإذا به رضي الله عنه خرج من داره وثيابه في يده فأعطاها للذي يريد غسلها، وحين تركته بمولاي إدريس تركته يمشي بالقباقيب لطين ووحل في الطريق من المطر ولو كان يمشي بنعله وذهب الذهاب المعتاد لم يمكن أن يسبقني إلى الدار لأني جئتها مسرعا غاية الإسراع.

ومنها ما ذكر سيدي عبد الرحمن أيضا قال: كانت للشيخ مرآة ينظر بها في الكتب، فتلفت له فجئته بمرآة أخرى من عند حبيبه وصديقه الحاج محمد الكواش فوجدها لا تليق، فقال: انظروا المرآة الأولى فإنها صافية لعلكم تجدونها، قال: فأخذنا كتابا كان يضعها فيه وفتشناه ورقة ورقة غير ما مرة فلم نجدها فيه، فتغير الشيخ حينئذ وتنكر وجهه فقلت له يا سيدي مالك؟ فقال: إني تغيرت على هذه المرآة، ثم رفع الكتاب الذي فتشناه والمرآة التي ليست بجيدة في أنفه فسقطت من أنفه فوضع الكتاب فوجد المرآة التالفة مطروحة فوق ظهره، فقال لولده مولاي عمر: قل لأمك الحمد لله قد رد الله عليّ مرآتي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت