قلت: وقد استجاب الله دعاءه، فإنه رحمه الله ورضي عنه لما دنت وفاته حدثه قلبه بقرب أجله فودع أهله بالصباغات وقال لزوجته إني أذهب إلى الشيخ رضي الله عنه بفاس لأموت عنده، فقدم على الشيخ نفعنا الله به ومرض، فأمره الشيخ بالوصية والتأهب للقاء الله عز وجل، فامتثل أمر الشيخ ومرضه رضي الله عنه في دراه، وكانت زوجته ومن معها يصنعون له ما يليق بالمريض. فلما قرب أمره قال الشيخ رضي الله عنه وهو في البيت وسيدي علي بالصقلابية لمن حضر: إن سيدي عليا الآن رأى النبي صلى الله عليه وسلم وأبا بكر رضي الله عنه، فصعدوا للسيد علي يسألونه فوجدوا لسانه قد سقط فكلموه ففهم كلامهم وهز رأسه أي نعم، وجعل يفتح فاه كهيئة الضحك، ثم بعد ذلك اتصل تبسمه وفرحه إلى أن خرجت روحه، فسمعت الشيخ رضي الله عنه يقول: لقد رحمه الله عز وجل بمنه وفضله، ولو جلس في الصباغات تسعين عاما ما أدرك الحالة التي مات عليها.
وكتب إلي الفقيه سيدي عبد الله بن علي التازي ما عاينه بعض الأصحاب فعرضته على الشيخ أيضا فصدقه، ونص ما كتب:
الحمد لله، ذكر بعض كرامات شيخنا وكنزنا وذخرنا غوث الزمان وينبوع العرفان، سيدي ومولاي عبد العزيز نفعنا الله به آمين.