وأخذ الناظم رضي الله عنه عن جماعة بمراكش، ثم جال في طلب العلم. وأخذ بفاس عن الإمام الأصولي، العابد الزاهد، أبي عبد الله محمد بن علي بن عبد الكريم، المعروف بابن الكتاني العبدلاوي؛ والشيخ الإمام العلامة، النحوي، أبي ذر مصعب، ابن الإمام النحوي أبي عبد الله محمد بن مسعود بن أبي ركب الخشني الإشبيلي ثم الفاسي، من ذرية أبي ثعلبة الخشني رضي الله عنه الصحابي المشهور؛ والشيخ أبي العباس ابن أبي القاسم بن القفال.
ووصل إلى الأندلس فأخذ عن بعض أهلها، ثم شرق وحج. وأخذ ببغداد عن الإمام العالم، أبي محمد عبد الرزاق، ابن قطب الصديقين وحجة الله للعارفين، محيي الملة والدين، أبي محمد عبد القادر بن أبي صالح الشريف الحسني، المعروف بالجيلاني؛ والشيخ المحدث التاريخي أبي الحسن محمد بن أحمد بن عمران القطيعي؛ والشيخ أبي محمد قميص بن فيروز بن عبد الله الحنبلي.
وأخذ علم الكلام عن الإمام الشيخ الكبير تقي الدين أبي العز مظفر بن عبد الله بن علي بن الحسين الأزدي الشافعي المعروف بالمقترح.
وأخذ أصول الفقه بالإسكندرية عن الشيخ الإمام، علم الأعلام، شمس الدين أبي الحسن علي بن إسماعيل بن حسن بن عطية الإبياري المالكي.
وأخذ التصوف ذوقا وإشراقا ببغداد عن شيخ شيوخ وقته، وقدوة أهل عصره، ترجمان الطريقة، وسلطان أهل الحقيقة، شهاب الدين أبي حفص، ويكنى أيضا بأبي عبد الله، عمر بن محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الله القرشي التيمي البكري الصديقي، ثم الشافعي، المعروف بالسهروردي، صاحب عوارف المعارف التي هي أصل هذه القصيدة، والله أعلم.
وأخذ الطب عن أبي بيان.
وروى عنه الشيخ الصالح أبو عبد الله محمد بن إبراهيم القيسي السلاوي، نزيل تونس، لقيه بالفيوم من مصر، والله أعلم.
فصل
وإذا فرغنا من شيخ التربية وآدابه وآداب المريد معه، فلنرجع إلى الكلام على الأشياخ الذين ورثهم الشيخ رضي الله عنه فنقول: