ثم قال سيدي علي: ومنها أنه ذهب معي لزيارته رضي الله عنه ابن عمي وكان نسيبي، فجئنا للشيخ وتركنا امرأة ابن عمي حاملا ونية ابن عمي في زيارته أن يشكو للشيخ بقلة الشيء وغلبة الفقر وذلك أول زيارته للشيخ رضي الله عنه، فلما رآه رضي الله عنه قال له ألك زوجة؟ قال نعم يا سيدي، فقال له أهي حامل؟ قال نعم يا سيدي، فقال له أتحب أن تلد لك بنتا مرزوقة؟ فقال نعم بالفرحة علي يا سيدي، ذلك الذي نحب، فجمع له رضي الله عنه بين خبر البنت وبين تيسير أمر الرزق الذي هو بغيته، فلما رجع إلى أهله وجد امرأته ولدت بنتا، وحضر ضحوة سابعها فوجدهم ينظرون كيف يسمونها وكان الشيخ رضي الله عنه قال له كيف نسميها؟ فقال كيف شئت أنت يا سيدي، فسماها خديجة ولم يكن ذلك الإسم عندنا قط، فتعجب الناس من ذلك. قلت للشيخ رضي الله عنه: لم سميتموها خديجة؟ فقال رضي الله عنه: كل من فتح الله عليه وتهنأ وأدرك الفتح الكبير فإنه إن أراد أن يتزوج امرأة طلب أن يكون اسمها خديجة، وإن زادت عندي بنت أحب أن يكون اسمها خديجة لأن النبي صلى الله عليه وسلم سعد بمولاتنا خديجة وأدرك معها خيري الدنيا والآخرة.
ثم قال سيدي علي: ومنها أنه رضي الله عنه وصف لي زوجتي من رأسها إلى قدمها عضوا عضوا ما ظهر منها وما خفي وكانت كما وصفها رضي الله عنه لم يزد ولم ينقص، حتى لو كلفت أنا بوصفها ما وصفتها كما وصف رضي الله عنه، فلو حضرت والله بين يديه ما زاد فيها معرفة وكانت على مسيرة أربعة أيام ولم يرها قط.