كيف شئت، فسكت ساعة وقال سمه رحالا، ولم يكن هذا الإسم عندنا في القبيلة ولم يتسم به أحد من أجدادنا، فقال له بعض الإخوان الحاضرين من أين لك يا سيدي هذا الإسم الغريب الذي لم يكن عندهم قط؟ فضحك رضي الله عنه فقال هذا الذي رأيت، فلما رجعنا إلى أهلنا وجدنا امرأة أخي ظهر بها حمل ولم يكن لهم بها علم قبل، فزاد عنده ولد وسموه رحالا كما ذكر الشيخ رضي الله عنه، وتعجب الناس من ذلك. قلت وإنما سماه رحالا إشارة إلى أنه سيرحل ولا يدوم فكان الأمر كذلك، فإنه عاش نحو الثلاثة الأعوام ومات، فكان في هذا الإسم كرامة أخرى.
وقد سمعت الشيخ رضي الله عنه يقول لوالده بعد موته: المرة الأولى أعطيناك فيها رحالا، وفي هذه المرة نعطيك من يقيم عندكم ولا يرحل عنكم.