قال سيدي علي: ومنها ما وقع لي معه رضي الله عنه حين ودعته وودعني في المرة الأولى، وكان ذلك في آخر رمضان، فقال لي رضي الله عنه تأتي بكبش نعيد عليه يعني العيد الكبير، فقلت له نعم يا سيدي، فحين قرب العيد اشتريت كبشين وكان حينئذ بعض الأخلاء من الإخوان عنده وكان بيني وبين ذلك الأخ مسيرة يومين في نصف المسافة بيني وبين الشيخ رضي الله عنه، فقال له إن فلانا يقدم عليك بكبشين فخذ أحدهما وعيد به واقدموا بالآخر، وحين قدمت على ذلك الأخ قال لي ما قال له الشيخ رضي الله عنه فلم تأخذني ريبة في ذلك لما رأيت من مكانته عند الشيخ رضي الله عنه، فقلت له خذ ما شئت منهما، فقال نأخذ الأدنى ونذهب للشيخ بالأجود، فتركنا واحدا وذهبنا بالذي ظهر أنه الأجود، فلما رآه الشيخ رضي الله عنه قال لي عملها بك فلان؟ أخذ الأجود وأتيت لي بالأدنى، فقلنا له يا سيدي هذا الذي ظهر لنا أنه أجود وأسمن، فقال ذلك شحمه في كرشه، وهو لم يره قط، فخرجنا يوم ذبحهما كما ذكره رضي الله عنه وحين تركنا كبشا وذهبنا له بالآخر فقلنا كيف نصنع لهذا الكبش وكيف يوافقنا ونحن راكبان؟ فيسر الله علينا رفقة من الغنم ذاهبة إلى فاس ولم يكن معنا من هو راحل إلا أخ لي من أبي فتركناه مع ذلك الكبش ليأتي به مع تلك الرفقة، فلم يلحق بنا إلا بعد يوم من لحوقنا للشيخ رضي الله عنه، فلما رآه الشيخ رضي الله عنه قال له أنت أتيتنا بكبش ونحن أعطيناك ولدا، فقلت له يا سيدي تلك حاجته، وكان أخي شديد الإشتياق إلى الأولاد وله زوجة صغيرة لها نحو الخمس عشرة سنة عنده ما ولدت قط حتى يئست من الولادة، وحتى كانت تتهم زوجها أنه هو العقيم، فلما ربطنا الكبش في مكان وذهب بنا الشيخ رضي الله عنه لمسكنه وكان ذلك ليلا، فلما رأى أخي على ضوء المصباح قال له ادن مني، فدنا منه وكشف عن جبهته وقال هذا ما هو غندور عندك يا فلان ثلاث مرات، ثم قال له رضي الله عنه كيف تسميه؟ فقال له يا سيدي سمه أنت