الصفحة 466 من 761

قلت: والولي المذكور الذي أخذ الدراهم من الجيب هو الشيخ رضي الله عنه. وقد وقع له يوما بحضرة جماعة من أصحابنا ما يقرب من هذه الحكاية مع الفقيه سيدي محمد بن علي المَجَّاوي رحمه الله تعالى بفتح الميم وتشديد الجيم نسبة إلى مجاوة القبيلة المعروفة بناحية نازى، وذلك أنه قدم من وطنه بقصد زيارة الشيخ رضي الله عنه، فخرج الشيخ إليه وإلى جماعة من الأصحاب وجلس معهم عند باب داره مستندا إلى جدارها، وسيدي محمد بن علي مستندا إلى جدار الدار التي تقابلها وبينهما الطريق السابلة، فقال الشيخ رضي الله عنه للفقيه المذكور وكان يحبه كثيرا: هل عندكم دراهم؟ فقال: يا سيدي ما عندي شيء. فعاد الشيخ لقوله والفقيه لقوله ثلاث مرات، فقال له الشيخ: انظر. وكان في جيب الفقيه ثمان عشرة موزونة مصرورة في خرقة فلم يمكنه إلا الإقرار، فقال: يا سيدي ثمان عشرة موزونة. فقال الشيخ: هاتها. فأدخل يده في جيبه ففتش عليها فلم يجد شيئا، فبقي مبهوتا. فضحك الشيخ رضي الله عنه وأخرجها له من تحته في خرقتها وقال له: مسكين يا سيدي محمد بن علي من يقدر على هذا كيف يسعك أن تدس عليه وتخبئ منه؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت