ومنها أني ذهبت لزيارته وكانت إحدى زوجاتي حاملا فتكلمت معه في شأنها، فقال لي إنها تلد ولدا ذكرا اسمه أحمد، فلما قدمت ذكرت لأهلي ذلك فكان كما قال رضي الله عنه، ثم إن زوجتي الأخرى دخلتها غيرة حيث ولدت الأولى ذكرا وكانت ترضع بنية ففطمتها قبل الأوان لعلها تحمل، فلمتها على ذلك، فقالت إني حامل وخفت على البنت وأقسمت على ذلك، فلما ذهبت لزيارة الشيخ رضي الله عنه ذكرت له القصة فقال كذبت ليس عندها شيء، فرجعت فوجدتها كما قال رضي الله عنه، فمكثت ثلاثة أشهر ومضيت لزيارته فقال لي أحملت زوجتك؟ فقلت لا أدري يا سيدي، فقال إنها حامل منذ خمسة عشر يوما وهو ذكر إن شاء الله فسمه باسمي وهو يشبهني إن شاء الله، فلما رجعت أعلمت الزوجة بما قال وفرحت، ثم ولدت ذكرا كما قال رضي الله عنه وهو أشبه الناس به بشرة.
ومنها أن الزوجة الأولى حملت ثانيا فسألته عن حملها فقال لي بنت وسمها باسم أمي، فكان الأمر كما قال، فزادت عندنا بنت وسميتها باسم أمه رضي الله عنه.
ومنها أني كنت جالسا معه ذات يوم وهو يمازحني، فقال لي هل فعلت كذا وكذا وذكر لي أمرا من جملة المعاصي، فقلت له لا ظنا مني أني لم أفعله، فقال لي انظر وهو يضحك، فأقسمت له بأني لم أفعله ثانيا وثالثا، ثم إني في المرة الرابعة تفكرت وإذا بي قد فعلت ذلك منذ خمسة عشر عاما في بلدة بعيدة بينها وبين فاس نحو من سبع مراحل، فاستحييت فعلم بي وقال أتحلف الآن؟ قلت لا سيدي، وقبلت يده الكريمة، فقلت له ومن أين لك بهذا يا سيدي؟ فقال وهل يغيب عليه تعالى شيء وكذا من أطلعه الله على أسراره، ثم نبأني بأمور فعلتها قبل ذلك وبعد ذلك وتبت إلى الله على يده توبة نصوحا والحمد لله.