ومنها أني كنت جالسا ذات يوم أمامه وهو متكئ على يمينه رضي الله عنه وهو بين النوم واليقظة فخطر بقلبي خاطر سوء والعياذ بالله ففتح عينيه وقال: ما الذي قلت؟ فقلت يا سيدي لم أقل شيئا فقال: ما الذي قلت في قلبك؟ فاستحييت منه وتبت إلى الله.
ومنها أني خلوت ذات ليلة بإحدى زوجاتي وكانت مستلقية فكنت أمازحها حتى حصل مني النظر إلى عورتها قصدا وعمدا، فلما قدمت عليه للزيارة وكان بيني وبينه مرحلتان جعل يمازحني حتى قال ما تقولون أنتم أيها العلماء في النظر إلى عورة المرأة؟ فقلت له ما قالت العلماء فقال لي: وهل تفعله؟ فقلت لا، نسيانا لما وقع مني، فقال: حتى في الليلة الفلانية؟ فاستحييت وتذكرت ما فعلت فقام عني وقال: لا تعد وجه نظرك إلى الكعبة إن شاء الله.
ومنها أني جمعت بين زوجتي ذات ليلة في مبيت واحد لعذر منع إحداهما من مبيتها بمسكنها، فباتت كل واحدة منهما على فراش وحدها وبت أنا على فراش وحدي وبقي فراش رابع في البيت لم يبت عليه أحد، ثم دعتني نفسي إلى وطء إحدى الزوجتين فوطئتها ظنا مني أن الأخرى نائمة، ثم لما نمت شيئا قليلا قمت وطئت الأخرى ظنا مني أن الأولى نائمة أيضا. ثم لما قدمت لزيارته وكنت أكثر منها وإن بعدت المسافة جعل ذات يوم يمازحني حتى قال: ما تقولون في جمع المرأتين في مسكن واحد مع وطئهما، فعلمت أنه أشار إلى ما وقع مني، فقلت سيدي وكيف علمت ذلك، فقال ومن نام على الفراش الرابع؟ فقلت سيدي ظننت أنهما نائمتان، فقال: ما نامت الأولى ولا الثانية على أنه لا يليق ذلك ولو نائمتين، فقلت سيدي ذلك هو المذهب وأنا تائب إلى الله.