الصفحة 448 من 761

ثم طلبت من الشيخ رضي الله عنه ورغبت إليه في أن يبين لنا كيفية انتقالها، ووجه تدريجها، وكيف كانت في آخر ساعة من الجمعة، ثم جعلت تنتقل قليلا قليلا بالقهقرى حتى بلغت إلى الزوال، ثم زادت إلى أن كانت قبله صاعدة إلى أول النهار، ثم كيف ترجع عودها على بدئها إلى أن ترجع إلى آخر النهار، مع أن سرها السابق يقتضي أن لا تنتقل. وكذلك سر ليلة القدر يقتضي أن لا تنتقل كما لم تنتقل ساعة ثلث الليل الأخير، وهي ساعة ولادته صلى الله عليه وسلم. ثم ساعة الجمعة في غاية الصغر فكيف تستوعب في ستة أشهر من غروب الشمس إلى الزوال، وتستوعب في ستة أخرى من الزوال إلى طلوع الشمس، اللهم إلا إذا كانت تكبر.

فقال رضي الله عنه: شرح ما سألت عنه منهي عنه. قلت: ولنذكر الأحاديث الشاهدة لكلام الشيخ رضي الله عنه الدالة على أنه وارد.

أما قوله: إن ساعة الجمعة وفقت لها هذه الأمة دون غيرها من الأمم، فدليله ما أخرجه مسلم عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"نَحْنُ الْآخِرُونَ الْأَوَّلُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَنَحْنُ أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ بَيْنَ أُمَمٍ أُوتُوا الْكِتَابَ قَبْلَنَا وَأُوتِينَاهُ مِنْ بَعْدِهِمْ، فَاخْتَلَفُوا فَهَدَانَا اللهُ لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنْ الْحَقِّ، فَهَذَا يَوْمُهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ هَدَانَا اللهُ إِلَيْهِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَالْيَوْمُ لَنَا وَغَدًا لِلْيَهُودِ وَبَعْدَ غَدٍ لِلنَّصَارَى".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت