الصفحة 444 من 761

فقال رضي الله عنه: فما السر الذي امتاز به جرم العسل على جرم القطران؟ قلت: الحلاوة. قال: وهي معنى زائد على جرمه؟ قلت: نعم. فقال: كذلك كل كتاب فيه سر زائد عليه، وكما أن العسل إذا زالت حلاوته لا ينفع في بابه كذلك الكتاب إذا أخذ سره.

قال رضي الله عنه: وكم من ورقة وكاغد مكتوب فيه أسماؤه تعالى يوجد في الأرض ساقطا ويطؤه الناس بأرجلهم، ولولا أن الملائكة يأخذون أسرار تلك الأسماء لهلك جل الناس، والحمد لله على فضله ومنته، والله أعلم.

وسألته رضي الله عنه هل يحضر الديوان الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، مثل سيدنا إبراهيم وسيدنا موسى وغيرهما من الرسل على نبينا وعليهم أفضل الصلاة والسلام؟

فقال رضي الله عنه: يحضرونه في ليلة واحدة في العام. قلت: فما هي؟ قال ليلة القدر، فيحضره في تلك الليلة الأنبياء والمرسلون، ويحضره الملأ الأعلى من الملائكة المقربين وغيرهم، ويحضره سيد الوجود صلى الله عليه وسلم، ويحضره معه أزواجه الطاهرات وأكابر صحابته الأكرمين رضي الله عنهم أجمعين.

وسألته رضي الله عنه عن الخلاف الذي بين المحدثين في تفضيل مولاتنا خديجة على مولاتنا عائشة والعكس.

فقال رضي الله عنه: رأيناهما مع النبي صلى الله عليه وسلم في الديوان ليلة القدر، فرأينا نور عائشة يزيد على نور خديجة رضي الله عنهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت