الصفحة 441 من 761

قال: وفي بعض الأحيان يحضره النبي صلى الله عليه وسلم، فإذا حضر عليه الصلاة والسلام جلس في موضع الغوث، وجلس الغوث في موضع الوكيل، وتأخر الوكيل للصف. وإذا جاء النبي صلى الله عليه وسلم جاءت معه الأنوار التي لا تطاق، وإنما هي أنوار محرقة مفزعة قاتلة لحينها، وهي أنوار المهابة والجلالة والعظمة، حتى إنا لو فرضنا أربعين رجلا بلغوا في الشجاعة مبلغا لا مزيد عليه ثم فجؤوا بهذا الأنوار، فإنهم يصعقون لحينهم، إلا أن الله تعالى يرزق أولياءه القوة على تلقيها، ومع ذلك فالقليل منهم هو الذي يضبط الأمور التي صدرت في ساعة حضوره صلى الله عليه وسلم.

قال: وكلامه صلى الله عليه وسلم مع الغوث. قال: وكذلك الغوث إذا غاب النبي صلى الله عليه وسلم تكون له أنوار خارقة حتى لا يستطيع أهل الديوان أن يقربوا منه، بل يجلسون منه على بعد، فالأمر الذي ينزل من عند الله تعالى لا تطيقه ذات إلا ذات النبي صلى الله عليه وسلم، وإذا خرج من عنده صلى الله عليه وسلم فلا تطيقه ذات إلا ذات الغوث، ومن ذات الغوث يتفرق على الأقطاب السبعة، ومن الأقطاب السبعة يتفرق على أهل الديوان.

وأما ساعة الديوان فقد سبق الكلام عليها، وأنه هي الساعة التي ولد فيها النبي صلى الله عليه وسلم، وأنها هي ساعة الإستجابة من ثلث الليل الأخير التي وردت بها الأحاديث، كحديث:"يَنْزِلُ رَبُّنَا كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الْأَخِيرِ فَيَقُولُ مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ"الحديث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت