وقد طلبت من الفقهاء أصحابه رضي الله عنهم أن يقيدوا بعض ما عاينوا من كراماته، فكتب إليّ الفقيه الثقة الرضى أبو عبد الله سيدي محمد بن أحمد بن حنين الزيراري فعرضت ما كتبه على الشيخ رضي الله عنه فأقرّ به وصدقه، ونص ما كتبه:
الحمد لله وحده، ومما منّ الله به عليّ أني لما التقيت مع شيخنا الإمام الغوث الهمام مولاي عبد العزيز ابن مولاي مسعود، كان قلبي متعلقا جدا بأمور الدنيا من حرث وتجارة ونحو ذلك، حتى كنت من ذلك في غاية الكد والتعب وكانت الدنيا هي المقصودة والآخرة أضغاث أحلام، وكنت ممن رزقه الله شيئا للعلم، وعزمت على أن أدخل في زمرة العدول أو أسعى في تولية خطة القضاء والعياذ بالله، فرحمني الله عز وجل حين لقيته، وطهر الله قلبي وذلك ببركته وحسن سياسته، فإني لما التقيت معه وأخذت عنه ورأى ما بي من العلة المعضلة، أمرني ببيع ما عندي من ثيران الحرث وأن أفعل بها كذا وكذا، وذكر لي أمرا لا ينافي الأسباب الدنيوية وهو في الباطن يريد أن يمحوها من قلبي.