الصفحة 370 من 761

فقلت: والحديث الذي ورد أنه عليه الصلاة والسلام ذهب إليهم ليلة الإسراء فدعاهم إلى عبادة الله وتوحيده فأبوا، فهم في النار مع من عصى من ولد آدم.

فقال رضي الله عنه: لم يكن ذلك. قلت: وكذا قال الحفاظ من أهل الحديث إن الحديث السابق في سنده نوح بن أبي مريم أبو عصمة الضبي الجامع الوضاع، قال فيه ابن حبان إنه جامع لكل شيء إلا الصدق.

قلت: ولم أرد أن أطول بذكر أحاديث المعتوه ومن في معناها، ولا بما قاله أئمة التفسير في تفسير الآية الكريمة، ولا بما قاله فيها أيضا فحول علماء الأصول، لأن الغرض جمع كلام الشيخ رضي الله عنه، ولولا كثرة الجهل في الناس لاقتصرت عليه مجردا ولم أورد ما يدل له من الأحاديث ونحوها، والله تعالى أعلم.

وسألته رضي الله عنه عن سبب التغيير بقوله تعالى:) وَمَا صَاحِبُكُمْ بِمَجْنُونٍ (في حق النبي صلى الله عليه وسلم، وقوله في حق جبريل) رَسُولٍ كَرِيمٍ (إلى قوله) مُطَاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ (.

فقال رضي الله عنه: القرآن ينزل على النبي صلى الله عليه وسلم من نور الحق، وإذا غير صلى الله عليه وسلم أخذت العبارة من الحالة الغالبة على ذات النبي صلى الله عليه وسلم، وهي إما تواضع أو غيره، وهي في هذا المقام تواضع منه صلى الله عليه وسلم مع جبريل بالتعظيم له واستصغار نفسه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت