الصفحة 35 من 761

ومن ذلك أنني التقيت مع الفقيه سيدي محمد ميارة فأعطى للشيخ رضي الله عنه أربع موزونات، فقال لي الشيخ بعد ذلك: إن سيدي محمدا ميارة شيء كبير أدخل يده في جيبه فخرجت له موزونات لم يرضها فردها، ثم أخرج ما يرضى ودفعه لنا، فلقيت سيدي محمدا ميارة فذكرت له ما قال الشيخ، فقال: قال الحق خرجت موزونات رديئة فرددتها وأعطيت الجيد.

وكنت أتكلم مع الفقيه المذكور فجرى ذكر رجل يعتقد فيه الخير الفقيه المذكور فأشرت أنا إلى ما أعلم فيه، فقال الشيخ إنك لما ذكرت ما ذكرت في الرجل ارتعدت مصارينه في جوفه من قوة نيته الخير في الرجل، فلقيت الفقيه المذكور وذكرت له ما قال الشيخ رضي الله عنه، فقال صدق والله لقد كان الأمر كما قال.

ومن ذلك أن ولده سيدي إدريس أصلحه الله وأنبته نباتا حسنا، مرض مرضا مخوفا وأحزن ذلك أمه كثيرا فدخلت ذات يوم بعد المغرب على الولد وإذا به لا يتكلم من قوة المرض وغلبته، فأحزنني أمره، فلما خرجنا قال لي الشيخ إنه لا يموت من هذا المرض وأنه سيعافى، فكان كما قال رضي الله عنه.

وكذا وقع لابنته السيدة فاطمة أصلحها الله نزل بها مرض وطال أمره، فقال لي إنها لا تموت منه وإنها ستعافى، فكان كما قال رضي الله عنه.

وكذا دخلت معه على ولد الفقيه سيدي محمد ميارة لنعوده وقد نزل به مرض عظيم، فقال الشيخ رضي الله عنه إنه لا يموت من هذا المرض وإنه سيعافى، فكان الأمر كما قال رضي الله عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت