الصفحة 287 من 761

وسمعته رضي الله عنه يقول: إن اللغة السريانية سارية في جميع اللغات سريان الماء في العود، لأن حروف الهجاء في كل كلمة من كل لغة قد فسرت في السريانية ووضعت فيها لمعانيها الخاصة التي سبقت إليها الإشارة. مثاله أحمد يدل في لغة العرب إذا كان علما على الذات المسماة به، وفي لغة السريانية تدل الهمزة المفتوحة التي في أوله على معنى، والحاء المسكنة على معنى، والميم المفتوحة على معنى، والدال إن كانت مضمومة على معنى، وإن كانت مفتوحة على معنى آخر. وهكذا محمد، يدل في لغة العرب على الذات المسماة به، وفي السريانية تدل الميم على معنى، والحاء المفتوحة على معنى، والميم المشددة على معنى، والدال التي في آخره على معنى. وهكذا زيد وعمرو ورجل وامرأة، وغير ذلك مما لا ينحصر في اللغة العربية. فكل حروفها الهجائية لها معان خاصة في اللغة السريانية، وكذا حكم كل لغة، فالبارقليط وضع في لغة العبرانية علما على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، وفي السريانية الهمزة التي في أوله تدل على معنى، واللام المسكنة تدل على معنى، والباء على معنى، وهكذا إلى آخر حروفه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت