قلت: فرضي الله عن هذا الشيخ ما أعلمه! وقد قال ابن حجر: قال ابن المنير: والأصح أن داود عليه السلام في واقعة الحرث أصاب في الحكم وسليمان عليه السلام أرشد إلى الصلح، ولا يخلو قوله تعالى) وَكُلًّا آتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا(أن يكون عاما في واقعة الحرث فقط، وعلى التقديرين فيكون أثنى على داود فيها بالحكم والعلم، فلا يكون من قبيل عذر المجتهد إذا أخطأ لأن الخطأ ليس حكما ولا علما اهـ.
وهو ينحو إلى ما قال الشيخ رضي الله عنه فيها، أي في واقعة الحرث، وأما ما ذكره في القصص الثلاث بعدها فهو الحق الذي لا شك فيه ولا يمكن المحيد عنه. وقد أشار إلى مثله في قصة أخرى الإمام الشافعي وأبو عبد الله البلخي وغيرهما من الأكابر، والله تعالى أعلم.
وسألته رضي الله عنه عن معنى الساق في قوله تعالى:)يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ (.
فقال رضي الله عنه: الساق بلغة السريانية هو الجد ضد الهزل.
فقلت: وهو في لغة العرب أيضا كذلك، يقولون انكشف الحرب عن ساق أي عن جد.
فقال لي: فهو إذًا من توافق اللغتين.
قلت: وما رأيت من يعرف السريانية وجميع اللغات التي لبني آدم وللجن وللملائكة وللحيوانات مثله.
فسألته عن اسم سيدنا عيسى صلى الله عليه وسلم مشيخا هل هو بالخاء المعجمة أو المهملة؟
فقال: هو بالمعجمة، وهو لفظ سرياني، ومعناه بلغتهم الكبير.
وسألته رضي الله عنه عن معنى الإنجيل.
فقال: هو لفظ سرياني، ومعناه بلغتهم نور العين.
وسألته رضي الله عنه عن التوراة.
فقال: هو لفظ عبراني، ومعناه بلغتهم الشريعة والكلام الحق.
وسألته رضي الله عنه عن اسم نبينا ومولانا محمد صلى الله عليه وسلم مشفح هل هو بالفاء أو بالقاف. فإن العلماء اختلفوا فيه.
فقال: هو بالفاء من الشفح، بمعنى الحمد، وهو لفظ سرياني.