فأعجبني هذا التفسير غاية لمناسبته سياق الآية:) وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ (، حيث يقول تعالى فيها:) وَلَا تُجَادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنْفُسَهُمْ (،) هَا أَنْتُمْ هَؤُلَاءِ جَادَلْتُمْ عَنْهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَمَنْ يُجَادِلُ اللهَ عَنْهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ(.
وكنا حين الخوض معه في الآية الكريمة خارج باب الحديد أحد أبواب فاس حرسها الله تعالى، وسيدي محمد بن عبد الكريم المذكور كان بالبصرة، فسمع كلامنا وعرف مرادنا، فأجابنا من مكانه، فرضي الله عن أوليائه الكرام. وسيأتي بيان سر سماعه كلامنا مع البعد الكثير، والله تعالى أعلم.
وسألته رضي الله عنه عن قوله تعالى:)وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى وَكَانُوا أَحَقَّ بِهَا وَأَهْلَهَا(، ما معنى كانوا أحق بها وأهلها، مع أنه لا أحقية ولا أهلية قبل الإسلام.
فقال رضي الله عنه: الأحقية والأهلية بحسب الوعد الأول والقضاء السابق قبل خلق المخلوقات، والله تعالى أعلم.
وسألته رضي الله عنه عن قوله تعالى:)وَأَنَّهُ أَهْلَكَ عَادًا الْأُولَى (، هل كانت عاد أخرى ثانية؟