الصفحة 249 من 761

قال رضي الله عنه: وهذا سماع الروح لا سماع الذات. وذلك أن علم الروح لا ترتيب فيه فإذا توجهت مثلا إلى علم من العلوم مثل النحو أو الفقه فإن جميع مسائله تحضر عندها في لحظة. وكذا قراءتها فإذا أرادت أن تقرأ القرآن العزيز فإنها تقرؤه بجميع حروفه مع إتقان مخارجها وصفاتها في لحظة واحدة.

سمعت هذا الجواب منه رضي الله عنه في بدايته، وذلك أني كنت جالسا في مسجد عين علوان، وبيدي [الدر المنثور في تفسير القرآن بالمأثور] ، فعثرت منه على هذا الحديث، فقلت في نفسي: يا ليت الشيخ حاضر حتى أسأله عن معناه. فلم ألبث أن جاءني رضي الله عنه وجلس بإزائي، ففتحت الكتاب وقلت: يا سيدي إني كنت أتمنى أن أسألك عن حديث فيه. فقال رضي الله عنه: وأنا إنما جئتك لأجل الجواب فسل. فذكرت له الحديث، فذكر الجواب السابق رضي الله عنه ونفعنا بعلومه.

وسمعته رضي الله عنه يقول في قوله صلى الله عليه وسلم"مَا خَفِيَ عَلَيَّ جِبْرِيلُ إِلَّا فِي هَذِهِ الْمَرَّةِ". كما عند مسلم حيث أخرج حديث جبريل في السؤال عن الإيمان والإحسان وقال ردوا السائل، فطلبوه، فقال:"ذَلِكَ جِبْرِيلُ وَإِنَّمَا خَفِيَ عَلَيَّ هَذِهِ الْمَرَّةِ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت