قال بعضهم: كان لي مريد خدمني اثني عشر عاما، وكنت أحبه حبا شديدا حتى إني أردت أن أزوجه ابنتي، قال وكنت أغيب في كل جمعة ثلاثة أيام أجلس بساحل البحر فصادف غيبتي في تلك المدة مجيء العيد وكان لي أولاد ستة وبنات ثلاث وخادم فجئت إلى الدار فوجدته كسا جميعهم واشترى لهم كل ما يخصهم ففرحت بذلك غاية الفرح، فلما لقيته رغبني وطلب مني أن أعطيه السر وألح علي في ذلك فأعطيته السر وأنا كاره، فلم يبق إلا أربعون يوما وعملوا عليه بالبينة بما سمعوا منه من الأسرار التي لا تطيقها العقول وصلبوه.
الحكاية الثالثة
قال بعضهم: كان لي مريد خدمني تسع سنين وكنت أحبه حبا شديدا لخدمته وحسن معاشرته ولأنه كان من أهل حومتنا ومن جيراننا، وكان لي امرأة يعتريها المرض كثيرا وكان للمريد امرأة جميلة فيأتي بها لدارنا فتباشر الخدمة التي لا تطيقها امرأتي، فكان هو وامرأته يخدمان وكنت أحبه لذلك حبا شديدا.