الصفحة 23 من 761

سمعت شيخنا رضي الله عنه يقول: وفي اليوم الذي دخلت فيه إلى الديوان لم يتكلم سيدي أحمد بن عبد الله في ذلك اليوم وكذا غيره من أهل الديوان إلا بالوصية لي والتوكيد علي في كتمان السر، وأمر سيدي أحمد بن عبد الله كل من عنده حكاية في ذلك أن يحكيها.

قال رضي الله عنه: فحكوا نحوا من مائتي حكاية، سمعت من شيخنا رضي الله عنه ثمانية منها.

الحكاية الأولى

حكاية سيدي أحمد بن عبد الله الغوث رضي الله عنه

قال رضي الله عنه: كان لي مريد وكنت أحبه حبا شديدا، فكنت ذات يوم أعظم له أمر سيد الوجود صلى الله عليه وسلم، فقلت له يا ولدي، لولا نور سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ما ظهر سر من أسرار الأرض، فلولا هو ما تفجرت عين من العيون ولا جرى نهر من الأنهار، و إن نوره صلى الله عليه وسلم يا ولدي يفوح في شهر مارس ثلاث مرات على سائر الحبوب فيقع لها الإثمار ببركته صلى الله عليه وسلم، ولولا نوره صلى الله عليه وسلم ما أثمرت، يا ولدي إن أقل الناس إيمانا من يرى إيمانه على ذاته مثل الجبل وأعظم منه فأحرى غيره، وإن الذات تكلّ أحيانا عن حمل الإيمان فتريد أن ترميه فيفوح نور النبي صلى الله عليه وسلم عليها فيكون معينا لها على حمل الإيمان فتستحليه وتستطيبه، فبينما أذكر له تعظيمه صلى الله عليه وسلم وأعدد له الخيرات المكتسبة منه حتى غبت فيه صلى الله عليه وسلم، فلما رآني حصل لي ما حصل، قال: يا سيدي قدمت عليك جاه هذا النبي الكريم إلا ما أعطيتني السر، فأردت أن أمتنع فرأيت الجاه العظيم فساعفته وأعطيته السر فلم يبق إلا مدة قليلة وشهدوا عليه وقتلوه، وذلك أنه كان من عرب خوز وكان قاطنا بناحية المحلة من أعمال مصر، فلما سمع مني السر ذهب وجمع عليه جماعة وجعل يذكر لهم السر فلم تطقه عقولهم فعلموا عليه البينة بما سمعوا منه وقتلوه.

الحكاية الثانية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت