الصفحة 22 من 761

قلت: وكسوف الشمس كان في التاسع والعشرين من المحرم فاتح سنة ثمان عشرة ومائة وألف، فلهما في العشرة نحو من اثني عشر عاما، وقلت لشيخنا رضي الله عنه: أيهما أكبر سيدي عبد الله البرناوي، أو سيدي منصور؟ فقال رضي الله عنه: سيدي عبد الله البرناوي وإن كان كل منهما قطبا. قال رضي الله عنه: ولما مات سيدي منصور ورثت ما عنده والحمد لله.

قال رضي الله عنه: ومن جملة من لقيته سيدي محمد اللهواج وبلاده بقرب تطاون، كما أن سيدي منصورا من جبل حصب من الفحص قال: وكان سبب اجتماعي معه أنه لما مات أبونا ذهب عمنا بنا وبأخي العربي إلى طراز يخدمون فيه الشاشية، وكان بعض من يخدم هناك قريبا من سيدي محمد اللهواج، فكان سيدي محمد إذا جاء إلى الطراز لقريبه يقصدني ويجلس معي ويتحدث حتى وقعت بيني وبينه المعرفة التامة، ووقعت معه لي حكايات عجيبة وكرامات غريبة سيأتي بعضها أثناء الكتاب إن شاء الله تعالى، وكان اجتماعي معه قبل سيدي منصور اجتمعت معه في عام اثني عشر ومائة وألف وكانت وفاته بعد سيدي منصور بأيام قليلة. ولما مات ورثته والحمد لله، فهؤلاء هم الذين اجتمع معهم الإجتماع المعروف: أولهم شيخ الشيوخ، وقطب العارفين وإمام الأولياء والصالحين سيدنا الخضر عليه السلام. وثانيهم سيدنا عمر بن محمد الهواري خديم روضة سيدي علي ابن حرزهم نفعنا الله به، وكان ذلك بوصية سيدنا الخضر كما سبق. وثالثهم سيدي عبد الله البرناوي وكان اجتماعي معه ثاني يوم الفتح. ورابعهم سيدي منصور بن أحمد. وخامسهم سيدي محمد اللهواج.

قلت: وقد اجتمع اجتماعا آخر مع جماعة من الأولياء وورثهم وسيأتي ذكرهم أثناء الكتاب إن شاء الله تعالى، ومن جملتهم غوث زمانه وعارف وقته وأوانه، سيدي أحمد بن عبد الله المصري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت