الصفحة 130 من 761

وأما الستة التي للواو فهي: عدم الحياء، والميل إلى الجنس، وفتح الحواس الظاهرة، وفتح الحواس الباطنة، ولا نحس بمؤلفات الأجرام، وقوة السريان. فإن كانت الواو الممدودة في أمر خارج عن الذات نحو: (ليسوءوا وجوهكم) كان للمرتبة الأولى التي هي مقدار واو عدم الحياء والميل مع فتح الحواس الظاهرة، وللثانية التي هي مقدار واوين ذلك مع الميل إلى الجنس، وللثالثة عدم الحياء والميل مع فتح الحواس الظاهرة، وللرابعة عدم الحياء والميل وفتح الحواس الظاهرة مع فتح الحواس الباطنية، وللخامسة عدم الحياء والميل وفتح الحواس الظاهرة وفتح الحواس الباطنة مع عدم الإحساس بمؤلمات الأجرام، وللسادسة عدم الحياء والميل وفتح الحواس الظاهرة وفتح الحواس الباطنة وعدم الإحساس بمؤلمات الأجرام مع قوة السريان. فكل مرتبة تشتمل على ما قبلها مع زيادة ما أضيف إليها.

وإن كانت الواو في كلمة عن كناية نحو (قالوا آمنا) فللمرتبة الأولى فتح الحواس الباطنة، وللثانية زيادة على ذلك فتح الحواس الظاهرة، وللثالثة زيادة على ذلك الميل إلى الجنس، وللرابعة زيادة على ذلك عدم الحياء، وللخامسة زيادة على ما سبق عدم الإحساس بتألمات الأجرام، وللسادسة زيادة على ما سبق قوة السريان. فكل مرتبة تشتمل على ما قبلها مع زيادة ما أضيف إليها. وسره ظاهر، لأن الواوين فيهما الواو الواحدة والواوات الثلاث فيها الواوان، وهكذا في الألفات والياءات.

وأما الستة التي للياء: فعدم التضييع، وانحصار الجهات في أمام، ومعرفة العاقبة، ومعرفة العلوم المتعلقة بأحوال الثقلين، ومعرفة العلوم المتعلقة بأحوال الكونين، والحياة كحياة أهل الجنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت