فإذا صفا جوهر الدم نزعت منه حظوظ الشيطان وانقطعت منه الشهوات وظلام المعاصي، ثم تصير عروق الذات تتغذى بهذا الدم الصافي فتصفو بصفائه وتنقطع منها الشهوات وعلائق الشيطان، فإذا حصل في الذات هذا الصفاء الحسي أمدتها الروح بالصفاء المعنوي فتصير عارفة بربها في ظاهرها بجميع جواهرها، وقد حصل الصفاء الحسي والمعنوي للذات الطاهرة لأنها احتوت على الروح الشريفة أخذت جميع أسرارها على صاحبها أفضل الصلاة وأزكى التسليم.