1 -قوله تعالى: {حتى مطلع الفجر} .
قرأ الكسائي وحده: {حتى مطلع الفجر} [5] بكسر اللام، أراد به الموضع والاسم.
وقرأ الباقون: {مطلع} بالفتح أرادوا المصدر حتى طلوع الفجر، تقول العرب: طلعت الشمس مطلعا وطلوعا.
فإن قيل: بم خفضت حتى مطلع الفجر وقد رأيت «حتى» تنصب في نحو قوله: {حتى يقول الرسول} ؟
فالجواب في ذلك أن «حتى» إذا كانت غاية خفضت الاسم بإضمار «إلى» ونصب الفعل بإضمار «إلى» كقولك: دخلت البلاد حتى الكوفة أي: حتى انتهيت إلى الكوفة، وإلى مطلع الفجر.
وأما الفعل فقولك: أسير حتى أدخلها أي: إلى أن أدخلها وإلى أن يقول الرسول. ولها وجوه قد بينتها في سورة (البقرة) فالوقف على قوله: {من كل أرم} [4] ثم تبتدئ: {سلام} أي: هي سلام حتى مطلع.
وقرأ ابن عباس: {من كل امرئ سلام} بالياء، ويروى عن عكرمة مولاه أيضًا كذلك.