قوله تعالى: {طسم} [1] .
قرأ حمزة والكسائي وأبو بكر عن عاصم [بالإدغام] .
وقرأ الباقون: {طسم} بالتفخيم، على أن أهل المدنية أعني نافعًا يقرأ بين بين، وكل ذلك صواب، وقد ذكرته فيما سلف، والسين خفيفة والميم مشددة؛ لأنك قد أدغمت فيها نونًا، والأصل ط سين ميم قرأها حمزة بإظهار النون عند الميم.
والباقون يدغمون مثل {عم يتساءلون} .
فإن سأل سائل فقال: إن النون لا تظهر إلا عند حروف الحلق فلم أظهر حمزة عند الميم، وأنت لا تقول: {من دونه من وال}
ولا {عن ما يتساءلون} ؟
فالجواب في ذلك: أن حروف التهجي بنيت على التقطيع، والتهجي قطع الحروف بعضها من بعض، وإذا نطق الإنسان ثم وقف عند كل حرف نحو: ط هـ، وألف لام وط سين. قال أبو النجم: