فهرس الكتاب

الصفحة 796 من 970

قال أبو عبد الله: إنما نزلت هذه السورة، لأن رسول الله عليه السلام لما كان يوم عائشة رضي الله عنها زارتها حفصة فخلا بيتها، فبعث إلى امرأته مارية القبطية فخلا معها. فجاءت حفصة فرأت الستر مسبلا فخرج رسول الله صلى الله عليه فقال: اكتمي على ومارية على حرام، وإن أباك وأبا عائشة يعني أبا بكر سما كان بعدي فمرت حفصة فأخبرت عائشة فأنزل الله فيهما، فقالت حفصة: {من أنباك هذا قال نبأني العليم الخبير} [3] وأنزل الله {يأيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك} [1] يعني مارية القبطية، فطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم حفصة تطليقة عقوبة لها، والميم في {لم} مفتوحة، لن الأصل: لما، حذفت الألف تخفيفًا كما يقال: {عم يتساءلون} وعلام تذهب، وفيم جئتني، ويجوز «لم» ساكنًا و «ما» بإثبات الألف.

فإن قال قائل: ما معنى قوله: {عسي ربه إن طلقكن أن يبدله أزوجًا خيرًا منكن مسلمت} هل كان في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم نساء خيرًا من أزواجه؟.

فقل: إنما شرف أزواج النبي عيله السلام عند الإسلام برسول الله، فإذا طلقهم كان كل من تزوجه الرسول عليه السلام بعدهن أفضل منهن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت