وقال أهل التفسير: {إنا أنزلنه} [1] الهاء كناية عن القرآن وإن لم يتقدم ذكره؛ لأن المعنى مفهوم أنزله الله من اللوح المحفوظ إلى السماء إلى السفرة [وهم] الكتبة من الملائكة. وكان ينزل جبريل عليه السلام إلى النبي عليه السلام في السنة كلها إلى مثلها من قابل حتى نزل القرآن كله في شهر رمضان {إنا أنزلنه في ليلة القدر} ثم عظم تعالى شأن هذه الليلة فقال: {وما أدرئك} يا محمد {ما ليلة القدر} [2] ثم قال: {ليلة القدر خير من ألف شهر} [3] ليس فيها ليلة القدر.
وقال الضحاك عن ابن عباس: {تنزل الملائكة والروح} [4] قال: الروح على صورة الإنسان. وهو قوله: {يوم يقوم الروح والملائكة صفا} . وقال آخرون: {تنزل الملائكة والروح} الروح: جبريل عليه السلام، كما قال تعالى: {نزل به الروح الأمين} لأنه وإن كان من الملائكة فإنه أفرد بالذكر تعظيمًا له.
وقال آخرون: {تنزل الملائكة والروح} يقال: إن جبريل عليه السلام تنزل ومعه الملائكة في ليلة القدر فلا يلقون مؤمنًا ولا مؤمنة إلا سلموا عليه، فعلى هذا التفسير نصحح قراءة ابن عباس.
حدثنا ابن مجاهد عن السمري عن الفراء عن حيان عن أبي صالح عن ابن عابس أنه كان يقرأ: {من كل امرئ} بالياء.