الصفحة 2 من 18

في العصر الحديث بدأت النهضة العلمية في كل مجالات الحياة ومن ضمنها التربية الرياضية حيث استفادت جميع الألعاب والأنشطة الرياضية من العلوم الطبية كالتشريح ووظائف الأعضاء وعلم الحركة والميكانيكا الحيوية وكذلك من العلوم الإنسانية كالتربية وعلم النفس وعلم الاجتماع حيث أحدثت نتائج ممارسة هذه الأنشطة الرياضية وفقًا لهذه العلوم تطورًا مذهلًا في الممارسة سواء أن كان ذلك على مستوى الأداء المهاري أو المستوى الرقمي (أمين أنور وعدلي بيومي 1991 م) .

ووضح ذلك جليًا في رياضة الجمباز وعن مدى الاستفادة من الأسس التشريحية والفسيولوجية للجسم البشري وتطبيق القوانين الطبية لعلم الحركة في تنفيذ مهارات الجمباز المختلفة فأتى الأداء متقنًا كانت حصيلته تكوين جسماني قوي ومتناسق مما دفع القائمين على أمر الرياضات الأخرى الاستفادة من ممارسة بعض مهارات الجمباز ضمن برنامج الإعداد البدني لتلك الرياضات. أن الفوائد العائدة من ممارسة رياضة الجمباز أصبحت من المطلوبات الأساسية عند تنظيم برامج التربية الرياضية (توفيق فوده 1960 م) .

ولقد كانت بداية ممارسة التربية الرياضية والبدنية من خلال رياضة الجمباز في العصور الأولى من التاريخ البشري، وتظل كل ضروب الرياضة تعتمد على رياضة الجمباز في تطوير وتحسين مستوى أدائها المهاري والرقمي.

إن رياضة الجمباز علم في حالة تطور دائم ومستمر وتعتبر أجمل وأبدع أنوع الرياضات ذات العروض الشيقة التي لا مثيل لها وتندرج ضمن مجال أنشطة اختبار القدرات الذاتية ويتضمن العديد من الحركات والمهارات التي يتنافس فيها الطفل مع نفسه والتي تعمل على تأكيد ذاتيته (ناريمان الخطيب 1977 م) .

ويري كل من (ميلر وايتكمب 1963 م) أنشطة الجمباز يجب أن تكون الأساس في برامج التربية الرياضية للأطفال ابتداءً من سن الخامسة وأن تكون مستمرة ومرتبطة ومتكاملة فهي تعمل على تأكيد ذاتية الطفل عند تحقيقيه لمقياس مناسب من النجاح بمجهوده الفردي مثل هذا النجاح يؤدي إلى مزيد من المنافسة الذاتية وثقته في قدراته واكتسابه لعنصري الشجاعة والمخاطرة عند ممارسته لها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت