وزعت موضوعاتها على عدد من الصفوف، هذا إلى جانب الآيات المبثوثة في بقية وحدات كتاب التربية الإسلامية. (الشباطات،2007، 27)
وانطلاقا من أهمية تجويد القرآن الكريم، تولي مناهج التربية الاسلامية بسلطنة إهتماما كبيرا في كتبها ومقرراتها، حيث تبدأ دراسة التلاوة من الصف الأول الأساسي ويستمر إلى الصف الثاني عشر لمرحلة ما بعد التعليم الأساسي، أما مقرر التجويد، فإن تدريس أحكام التجويد تبدأ من الصف السادس وتستمر إلى الصف التاسع، ويدرس الطالب في هذه الصفوف الأحكام الآتية: أحكام النون الساكنة والتنوين، أحكام الميم الساكنة والتنوين، أحكام القلقلة، أحكام لفظ الجلالة، أحكام الراء، أحكام المدود، مخارج الحروف. ويتوقع من الطالب بعد دراسة هذه الأحكام أن يكون متقنا لها على الجانبين: المعرفي النظري، والعملي التطبيقي. ومن المعلوم أن تحقيق ذلك مرتبط بوجود معلم متقن لهذه الأحكام، ولأجل ذلك تبذل وزارة التربية والتعليم بسلطنة عمان جهودا متواصلة لتكوين المعلم وتأهيله، في سبيل الإرتقاء بكفاءته، ورفع مستوى تدريبه أثناء الخدمة، وذلك بإقامة المشاغل والدورات التدريبية، حتى يكون في وضع يساعده على القيام بدوره ومهمته تجاه تنشئة طلابه تنشة قرآنية وتمكينهم من تطبيق أحكام التجويد.
وعلى الرغم من حرص وزارة التربية والتعليم على تضمين أحكام التجويد في مناهج الإسلامية، وما تبذله من جهود في سبيل الإرتقاء بمستوى المعلم في هذا المجال؛ إلا أن العديد من الدراسات الميدانية السابقة أكدت أن تطبيق أحكام التجويد ما زال يواجه الكثير من الصعوبات، وبحاجة إلى المزيد من الدراسات؛ كدراسة الزعبي (2013 م) التي أظهرت نتائجها تدني أداء طلاب الصف الخامس بشكل عام في تطبيق أحكام التجويد. ودراسة خان (2011 م) التي هدفت إلى تقصي الأخطاء الشائعة في تلاوة القرآن الكريم وتجويده لدى طلاب الصف الثالث الثانوي في مكة، وسبل علاجها. ودراسة الفقيه (2010 م) التي توصلت إلى أن تقدير مستوى إتقان الطلاب لمهارت التجويد الأساسية جاء بتقديرمتوسط. ودراسة البناء (2004 م) التي هدفت إلى تقويم أداء طلبة المرحلة الثانوية في تلاوة القرآن الكريم في ضوء أحكام التجويد. ودراسة كساسبه (2003 م) التي كشفت عن العلاقة بين أخطاء الطلبة في التلاوة ببعض المتغيرات التي تتعلق بالطالب، وتوصلت إلى: تفوق الاناث، وأبناء المدينة، ولمن سبق لهم الالتحاق برياض الأطفال، ومراكز تحفيظ القرآن الكريم، والذين ينتمون لأسر متفاهمة على الطلاب الذكور الذين يقيمون في القرى،