وبذلك تتفق نتيجة هذه الدراسة مع نتائج العديد من الدراسات كدراسة الغافري (1995 م) ، التي بينت وجود ضعف لدى المعلمين و المعلمات في ممارسة كفايات التجويد والتفسير، وكذلك نتيجة دراسة كل من عبدالله (1999) .ودراسة الصقري (2007 م) التي لاحظت ضعف المعلمين في التلاوة والتجويد.
واتفقت هذه النتيجة كذلك مع توصلت إليه ندوة تقييم برامج إعداد المعلمين التي اقيمت في جامعة السلطان قابوس، حيث كان من أهم توصياتها ضرورة الاهتمام بالإختبارات الشفهية في قياس حفظ الطلبة المعلمين. (جامعة السلطان قابوس، تقرير ورشة عمل معلمي التربية الإسلامية خريجي جامعة السلطان قابوس، 1995، 47) .
مما تقدم نخلص أن علم التجويد يحتل أهمية كبيرة من بين علوم القرآن الكريم التي تعين على تلاوة كتاب الله العزيز، وتدبر آياته، مما يساعد على تلقيه واكتسابه، ونظرا لهذه الأهمية التي يحظى بها علم التجويد، تولي مناهج التربية الإسلامية بسلطنة إهتماما كبيرًا في كتبها ومقرراتها بأحكام التجويد، بالإضافة إلى اهتمامها بآليات تقويم تلاوة الطلبة، وذلك من خلال استمارة متابعة تعلم الطلبة، ولا يمكن أن نغفل في هذا الجانب ما توليه الوزارة أيضا من جهود متواصلة في الإرتقاء بمعلم التربية الإسلامية أثناء الخدمة باعتباره حامل رسالة التعليم إلى طلابه. ولكن وبالرغم من كل الجهود المبذولة، تبين من خلال الملاحظة والتحليل أن هناك ضعفا عاما في مستوى تمكن كل من المعلمات والطالبات في تطبيق أحكام تجويد القرآن الكريم على المستويين النظري والتطبيقي. كما تبين أن معلمات التربية الإسلامية أكثر تمكنا من الطالبات في الجانب التحريري النظري، أما في الجانب العملي فإن الطالبات هن الأفضل في تطبيق أحكام التجويد أثناء تلاوتهن للقرآن الكريم. لذلك يجب زيادة الاهتمام بهذا الجانب في برامج الإنماء المهني وتكثيفها لجميع المراحل التعليمية، وتفعيل دور الإشراف التربوي لمتابعة الأداء في هذا الجانب، وحث المعليمين وتوعيتهم بضرورة الإعداد المسبق لدروس التلاوة والتجويد.