الصفحة 11 من 15

مهني أثناء الخدمة، مما جعلهن الأكثر تمكنا في الجانب النظرين، غير أن هذا الإعداد لم يكن كافيا لتأهيلهن في الجانب العملي التطبيقي بسبب قلة نصاب الساعات المعتمدة لدراسة مقررات في التلاوة والتجويد، حيث يدرس الطالب في جامعة السلطان قابوس ست ساعات معتمدة خلال ستة فصول دراسية من واقع ثمانية فصول في درجة البكالوريوس، وبواقع ساعة واحدة لكل فصل دراسي (جامعة السلطان قابوس، دليل قسم العلوم الإسلامية، كلية التربية، 2007) بينما خصص له في برامج كليات التربية التابعة لوزارة التعليم العالي ساعتان فقط في مقررين دراسيين (وزارة التعليم العالي، الوثيقة الرئيسية لبرامج الإعداد التخصصي، 2003) ويعتبر هذا غير كاف لتأهيل معلم تربية إسلامية يدرس مقرر تلاوة وتجويد فيما بعد. يضاف إلى ذلك قلة الدورات والمشاغل المخصصة في برنامج الإنماء المهني لهذا المجال فهي لا تعقد إلا مرة واحدة أو مرتين في العام الدراسي، كما تعزو الباحثة هذه النتيجة إلى أن اهتمام المعلمات بأحكام التجويد يكون أثناء تدريسهن للدروس المخصصة لأحكام التجويد فقط، وعدم إعطاء هذه الأحكام الإهتمام الكاف لتطبيقها في حصص التلاوة والتفسير، وهذا ما يجب الإنتباه إليه من قبل القائمين على إعداد مناهج التربية الإسلامية التي قد تكون سببا غير مباشرا في عدم تمكن معلمات التربية الإسلامية من تطبيق أحكام تجويد القرآن الكريم. بالإضافة إلى ما سبق ترى الباحثة أن اعتماد معظم المعلمين على التلاوة النموذجية من مقرئ باستخدام مصادر التعلم المختلفة قد يكون سببا في قلة تطبيق المعلمين لأحكام التجويد أثناء التدريس. في حين تحرص الطالبات على تقليد المقرئ فتؤدي التلاوة والتجويد بشكل أفضل من المعلمات. بالإضافة إلى أن مشاركة الطالبات في مسابقات حفظ القرآن الكريم التي تنظمها وزارة التربية والتعليم سنويا، ومسابقة القرآن الكريم التي تقام خلال شهر رمضان، دورًًا كبيرًا في إتقان الطالبات لأحكام التجويد، كما أن نظام تقويم تلاوة الطلبة قد يكون سببا في ذلك؛ فقد تم تخصيص خمس درجات فقط - في استمارة متابعة تعلم طلبة الصفوف العاشر والحادي عشر والثاني عشر- لتطبيق أحكام التجويد، (وثيقة تقويم تعلم الطلاب لمادة الثقافة الإسلامية للصفوف(11 - 12) ، 2008 م)، كل هذه أسباب قد تكون لها أثر في تحسن مستوى أداء الطالبات في الجانب التطبيقي لأحكام التجويد مقارنة بأداء معلماتهن. إلا أنهن لم يصلن إلى مستوى الإتقان المطلوب. مما يؤكد الحاجة إلى مزيد من الاهتمام من قبل القائمين على برامج إعداد معلم التربية الاسلامية، وبرامج الإنماء المهني أثناء الخدمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت