وقال الخطابي: كأنه قال: صفته وهو حافظ له كأنه مع السفرة، وصفته وهو عليه شديد أن يستحق أجرين [1] .
(2) وفي رواية أخرى عنها رضي الله عنها قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (الماهر بالقرآن مع السفرة الكرام البررة، والذي يقرأ القرآن ويتتعتع فيه وهو عليه شاق له أجران) [2] .
قال الإمام النووي رحمه الله في شرح الحديث: الماهر الحاذق الكامل الحفظ الذي لا يتوقف ولا يشق عليه القراءة بجودة حفظه وإتقانه. قال القاضي: يحتمل أن يكون معنى كونه مع الملائكة أن له في الآخرة منازل يكون فيها رفيقًا للملائكة السفرة لاتصافه بصفتهم من حمل كتاب الله تعالى ... ثم
(1) فتح الباري لابن حجر (8/ 693) .
(2) أخرجه مسلم في كتاب صلاة المسافرين، باب فضل الماهر بالقرآن (798) واللفظ له، وبوب به البخاري في كتاب التوحيد فقال: باب قول النبي - صلى الله عليه وسلم - (الماهر بالقرآن .. ) .