وقد قام كل من الشيخين علي إسماعيل ومحمد عوض زايد بشرحها في كتاب أسمياه (التسهيل فيما يشتبه على القارئ من آي التنزيل) فشرحا غامضها، وبيّنا مجملها، وكمّلا ناقصها، فجاء الكتاب سبيكة ذهبيّة فجزاهما الله خير الجزاء. فلا تخلُ مكتبتك يا أخي الحافظ من هذا الكتاب العظيم في بابه.
لا شك أن الغاية من إنزال القرآن الكريم هو التدبر والتفهم، قال الله تعالى: {كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آَيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ} [ص: 29] . فهو ليس كلامًا مجردًا عن المعاني أو طلاسمَ لا تفهم، ولذلك فخيرُ سبيل لحفظه معرفة معانيه، وفَهْم مراد الله تعالى من الآية. ولا شك أنه كلما ازداد فَهْم الإنسان لمعاني القرآن سهل عليه حفظها وإتقانها، وكتاب الله تعالى لا يملّه من تدبّره وتأمله كما قال الشاعر: