النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ [التحريم: 6] ، وقال عز وجل: {وَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ} [آل عمران: 131] ، وقال عزَّ وجلَّ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ} ثم حذَّر المؤمنين أن يغفلوا عمّا فرض الله عليهم، وما عهِد إليهم ألا يُضيِّعوه، وأن يحفظوا ما استرعاهم من حدوده، ولا يكونوا كغيرهم ممن فَسَق عن أمره فعذّبهم بأنواع العذاب، فقال سبحانه: {وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنْسَاهُمْ أَنْفُسَهُمْ أُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (19) لَا يَسْتَوِي أَصْحَابُ النَّارِ وَأَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمُ (( (( (( (( (( (( (( } [الحشر: 18 - 20] .
فالمؤمن العاقل إذا تلا القرآن استعرضه فكان كالمرآة يرى ما حسُن من فعله وما قبُح منه، فما حذَّره مولاه حذِرَه، وما خوَّفه به من عقابه خافه، وما رغّبه فيه مولاه رغِب فيه ورجاه، فمن كانت هذه صفته أو قارب هذه الصفة فقد تلاه حقَّ