وعلى ذلك فمعنى الإتقان في حفظ كتاب الله عز وجل أن يقرأه الحافظ قراءة محكمة دون أن يتردد أو يتلعثم، أو يسقِط كلمة أو حرفًا أو يزيدهما، بل يقرأ بكل ثقة واقتدار، ولا شك أن هذا مطلب جليل، وهدف سامٍ نبيل، وقد رُتِّب عليه الأجر الجزيل؛ كما سيأتي إن شاء الله تعالى.
ولذلك فهذه الرسالة موجهة إلى كل حافظٍ وحافظةٍ لكتاب الله عز وجل، يرغب في إتقان حفظه وضبطه؛ كما أنها لكل من حفظ قدْرًا من القرآن وأراد أن يتقن ما حفظ. جمعتها بعد سنوات طويلة في تعليم كتاب الله تعالى وتحفيظه؛ والسبب في هذا الجمع هو الأسئلة المتكررة التي ترد من الحفَظة وغيرهم حول تفلّت القرآن ونسيانه وطريقة إتقانه، فاستعنت بالله تعالى على ذكر بعض الطرق المعينة على ذلك، وسميتها (إرشاد الإخوان إلى بعض طرق إتقان حفظ القرآن)