• 2684
  • جَاءَ رَجُلٌ مِنْ حَضْرَمَوْتَ وَرَجُلٌ مِنْ كِنْدَةَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ الحَضْرَمِيُّ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ هَذَا غَلَبَنِي عَلَى أَرْضٍ لِي ، فَقَالَ الكِنْدِيُّ : هِيَ أَرْضِي وَفِي يَدِي لَيْسَ لَهُ فِيهَا حَقٌّ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْحَضْرَمِيِّ : " " أَلَكَ بَيِّنَةٌ ؟ " " ، قَالَ : لَا ، قَالَ : " " فَلَكَ يَمِينُهُ ؟ " " ، قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ الرَّجُلَ فَاجِرٌ لَا يُبَالِي عَلَى مَا حَلَفَ عَلَيْهِ ، وَلَيْسَ يَتَوَرَّعُ مِنْ شَيْءٍ ، قَالَ : " " لَيْسَ لَكَ مِنْهُ إِلَّا ذَلِكَ " " ، قَالَ : فَانْطَلَقَ الرَّجُلُ لِيَحْلِفَ لَهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا أَدْبَرَ : " " لَئِنْ حَلَفَ عَلَى مَالِكَ لِيَأْكُلَهُ ظُلْمًا ، لَيَلْقَيَنَّ اللَّهَ وَهُوَ عَنْهُ مُعْرِضٌ " "

    حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ مِنْ حَضْرَمَوْتَ وَرَجُلٌ مِنْ كِنْدَةَ إِلَى النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، فَقَالَ الحَضْرَمِيُّ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ هَذَا غَلَبَنِي عَلَى أَرْضٍ لِي ، فَقَالَ الكِنْدِيُّ : هِيَ أَرْضِي وَفِي يَدِي لَيْسَ لَهُ فِيهَا حَقٌّ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ لِلْحَضْرَمِيِّ : أَلَكَ بَيِّنَةٌ ؟ ، قَالَ : لَا ، قَالَ : فَلَكَ يَمِينُهُ ؟ ، قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ الرَّجُلَ فَاجِرٌ لَا يُبَالِي عَلَى مَا حَلَفَ عَلَيْهِ ، وَلَيْسَ يَتَوَرَّعُ مِنْ شَيْءٍ ، قَالَ : لَيْسَ لَكَ مِنْهُ إِلَّا ذَلِكَ ، قَالَ : فَانْطَلَقَ الرَّجُلُ لِيَحْلِفَ لَهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ لَمَّا أَدْبَرَ : لَئِنْ حَلَفَ عَلَى مَالِكَ لِيَأْكُلَهُ ظُلْمًا ، لَيَلْقَيَنَّ اللَّهَ وَهُوَ عَنْهُ مُعْرِضٌ وَفِي البَابِ عَنْ عُمَرَ ، وَابْنِ عَبَّاسٍ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، وَالأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ : حَدِيثُ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ

    غلبني: الغلب : القهر ، والمقصود : استولى عليها
    بينة: البينة : الدليل والبرهان الواضح
    فاجر: الفاجر : الفاسق غير المكثرث المنغمس في المعاصي
    يبالي: يبالي : يهتم
    يتورع: يتورع : يتحرج ويحترز ويمتنع
    " " لَئِنْ حَلَفَ عَلَى مَالِكَ لِيَأْكُلَهُ ظُلْمًا ، لَيَلْقَيَنَّ اللَّهَ
    حديث رقم: 225 في صحيح مسلم كِتَابُ الْإِيمَانَ بَابُ وَعِيدِ مَنِ اقْتَطَعَ حَقَّ مُسْلِمٍ بِيَمِينٍ فَاجِرَةٍ بِالنَّارِ
    حديث رقم: 226 في صحيح مسلم كِتَابُ الْإِيمَانَ بَابُ وَعِيدِ مَنِ اقْتَطَعَ حَقَّ مُسْلِمٍ بِيَمِينٍ فَاجِرَةٍ بِالنَّارِ
    حديث رقم: 2875 في سنن أبي داوود كِتَاب الْأَيْمَانِ وَالنُّذُورِ بَابٌ فِيمَنْ حَلَفَ يَمِينًا لِيَقْتَطِعَ بِهَا مَالًا لِأَحَدٍ
    حديث رقم: 3194 في سنن أبي داوود كِتَاب الْأَقْضِيَةِ بَابُ الرَّجُلِ يَحْلِفُ عَلَى عِلْمِهِ فِيمَا غَابَ عَنْهُ
    حديث رقم: 18503 في مسند أحمد ابن حنبل أَوَّلُ مُسْنَدِ الْكُوفِيِّينَ حَدِيثُ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ
    حديث رقم: 5165 في صحيح ابن حبان كِتَابُ الْبُيُوعِ كِتَابُ الْقَضَاءِ
    حديث رقم: 5804 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ الْقَضَاءِ التَّوْسِعَةُ لِلْحَاكِمِ أَنْ لَا يَزْجُرَ الْمُدَّعِيَ عَمَّا يَلْفِظُ بِهِ فِي خَصْمِهِ
    حديث رقم: 5805 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ الْقَضَاءِ عَلَى مَنِ الْبَيِّنَةُ ؟
    حديث رقم: 21684 في مصنّف بن أبي شيبة كِتَابُ الْبُيُوعِ وَالْأَقْضِيَةِ الرَّجُلُ يَحْلِفُ عَلَى الْيَمِينِ الْفَاجِرَةِ
    حديث رقم: 17883 في المعجم الكبير للطبراني بَابُ الْوَاوِ
    حديث رقم: 17891 في المعجم الكبير للطبراني بَابُ الْوَاوِ
    حديث رقم: 19073 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ آدَابِ الْقَاضِي جُمَّاعُ أَبْوَابِ مَا عَلَى الْقَاضِي فِي الْخُصُومِ وَالشُّهُودِ
    حديث رقم: 19108 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ آدَابِ الْقَاضِي جُمَّاعُ أَبْوَابِ مَا عَلَى الْقَاضِي فِي الْخُصُومِ وَالشُّهُودِ
    حديث رقم: 19295 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ الشَّهَادَاتِ بَابُ : التَّشْدِيدُ فِي الْيَمِينِ الْفَاجِرَةِ , وَمَا يُسْتَحَبُّ لِلْإِمَامِ مِنَ
    حديث رقم: 19757 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ الدَّعْوَى وَالْبَيِّنَاتِ بَابُ : الرَّجُلَانِ يَتَنَازَعَانِ الْمَالَ , وَمَا يَتَنَازَعَانِ فِيُ يَدِ أَحَدِهِمَا
    حديث رقم: 19767 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ الدَّعْوَى وَالْبَيِّنَاتِ بَابُ الْمُتَدَاعِيَيْنِ يَتَدَاعَيَانِ شَيْئًا فِيُ يَدِ أَحَدِهِمَا , فَيُقِيمُ الَّذِي لَيْسَ
    حديث رقم: 19794 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ الدَّعْوَى وَالْبَيِّنَاتِ بَابٌ : الرَّجُلُ يَجِيءُ بِشَاهِدَيْنِ عَلَى رَجُلٍ بِحَقٍّ فَلَا يَمِينَ عَلَيْهِ
    حديث رقم: 977 في المنتقى لابن جارود كِتَابُ الْبُيُوعِ وَالتِّجَارَاتِ بَابُ مَا جَاءَ فِي الْأَحْكَامِ
    حديث رقم: 3922 في سنن الدارقطني كِتَابٌ فِي الْأَقْضِيَةِ وَالْأَحْكَامِ وَغَيْرِ ذَلِكَ كِتَابُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَى أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ
    حديث رقم: 3415 في السنن الصغير للبيهقي كِتَابُ الدَّعْوَى وَالْبَيِّنَاتِ بَابُ الرَّجُلَانِ يَتَنَازَعَانِ شَيْئًا فِي يَدِ أَحَدِهِمَا
    حديث رقم: 1107 في مسند الطيالسي وَحَدِيثُ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَحَدِيثُ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
    حديث رقم: 4028 في شرح معاني الآثار للطحاوي كِتَابُ الْقَضَاءِ وَالشَّهَادَاتِ بَابُ الْقَضَاءِ بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ
    حديث رقم: 4029 في شرح معاني الآثار للطحاوي كِتَابُ الْقَضَاءِ وَالشَّهَادَاتِ بَابُ الْقَضَاءِ بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ
    حديث رقم: 2310 في الآحاد والمثاني لابن أبي عاصم الآحاد والمثاني لابن أبي عاصم وَمِنِ الْيَمَنِ حَضْرَمَوْتُ بْنُ يَقْطُرَ بْنِ عَابِرٍ
    حديث رقم: 4836 في مستخرج أبي عوانة مُبْتَدَأُ كِتَابِ الْوَصَايَا مُبْتَدَأُ أَبْوَابٍ فِي الْأَيْمَانِ
    حديث رقم: 4837 في مستخرج أبي عوانة مُبْتَدَأُ كِتَابِ الْوَصَايَا مُبْتَدَأُ أَبْوَابٍ فِي الْأَيْمَانِ
    حديث رقم: 4855 في مستخرج أبي عوانة مُبْتَدَأُ كِتَابِ الْوَصَايَا مُبْتَدَأُ أَبْوَابٍ فِي الْأَيْمَانِ
    حديث رقم: 4856 في مستخرج أبي عوانة مُبْتَدَأُ كِتَابِ الْوَصَايَا مُبْتَدَأُ أَبْوَابٍ فِي الْأَيْمَانِ
    حديث رقم: 5196 في مستخرج أبي عوانة مُبْتَدَأُ كِتَابِ الأَحْكَامِ بَابُ الْخَبَرِ المُوجِبِ الْحُكْمِ بِأَصْلِ الشَّيْءِ لِلْمُدَّعِي فِيهِ إِذَا أَثْبَتَ أَنَّهُ
    حديث رقم: 5197 في مستخرج أبي عوانة مُبْتَدَأُ كِتَابِ الأَحْكَامِ بَابُ الْخَبَرِ المُوجِبِ الْحُكْمِ بِأَصْلِ الشَّيْءِ لِلْمُدَّعِي فِيهِ إِذَا أَثْبَتَ أَنَّهُ
    حديث رقم: 2439 في معرفة الصحابة لأبي نعيم الأصبهاني الأسمَاء رَبِيعَةُ بْنُ عَبْدَانَ الْكِنْدِيُّ وَيُقَالُ : الْحَضْرَمِيُّ خَاصَمَ امْرَأَ الْقَيْسِ فِي أَرْضِهِ ، لَهُ ذِكْرٌ فِي حَدِيثِ وَائِلِ بْنِ عَلْقَمَةَ بْنِ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ الْحَضْرَمِيِّ
    حديث رقم: 2717 في مُشكِل الآثار للطحاوي مُشكِل الآثار للطحاوي بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
    حديث رقم: 2718 في مُشكِل الآثار للطحاوي مُشكِل الآثار للطحاوي بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ

    أقامَ الشَّرعُ العَلاقةَ بين النَّاسِ على أساسٍ مِنَ الأمانَةِ وعدَمِ الخيانةِ؛ وذلك أنَّ المُسلِمَ أمينٌ على حُقوقِه وحُقوقِ غيرِه، ولكنَّ بَعضَ النَّاسِ قد يَخُونونَ ويَحلِفُون بالأيمانِ المغَلَّظةِ على ما ليس من حقِّهم، وخاصَّةً إذا كانتِ البيِّنَةُ غيرَ واضحةٍ عندَ صاحِبِ الحقِّ الأصليِّ.وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ وائلُ بنُ حُجرٍ رَضيَ اللهُ عنه أنَّه جاءَ رجلٌ من حَضرَمَوتَ -وهي بلدةٌ من بلادِ اليَمنِ بقُربِ عَدنٍ- ورجُلٌ من كِندَةَ -وهي قبيلةُ كِندةَ العَرَبيَّةُ، وكانت باليَمنِ-، جاءَ الاثنانِ يَختَصِمانِ إلَى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؛ ليَحكُمَ بينهما فيما وقَعَ بينهما من نزاعٍ على مِلكيَّةِ أرضٍ، فأخبَرَ الحَضرميُّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ الرَّجلَ الكِنديَّ استولَى على أرضٍ له، وأخذَها غَصبًا، وهي مَورُوثَةٌ له عن أبيه، فقالَ الكِنديُّ: «هي أرضِي، في يَدي، أي: هي في مِلكِي وتَصرُّفي، وأنا الذي أزرَعُها وأعمَلُ عليها، فسألَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الحَضْرميَّ عن دَليلٍ وإثباتٍ على مِلكيَّتِه للأرضِ، مِثلِ الشُّهودِ، فنَفى الحَضْرميُّ البيِّنةَ، فقالَ النَّبِيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «فلَك يَمِينُهُ»، أي: فلَكَ مِنَ الكِنديِّ أن يَحلِفَ أنَّها مِلكُه، وليست مِلكَكَ، فقالَ الحَضرميُّ: «يا رسولَ اللهِ، إنَّ الرَّجُلَ فاجِرٌ لا يُبالِي على ما حَلَفَ عليه، وليْس يَتوَرَّعُ من شَيءٍ»، يُشيرُ إلى سُهولةِ الحَلِفِ عندَ الرَّجُلِ الآخَرِ، وأنَّه لن يَردَعَه ويَمنَعَه شَيءٌ في أن يَحلِفَ ليَأخُذَها، حتَّى ولم تَكُن مِلكَه، فأخبَرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الرَّجلَ الحَضرميَّ أنَّه ليس له من خَلاصٍ إلَّا أن يَحلِفَ الرَّجلُ الكِنديُّ أنَّها مِلكُه وليست مِلكَ الحَضرميِّ، أو تَكُونُ للحَضرميِّ بيِّنةٌ يُثبِتُ بها حقَّه، فتَهيَّأ الكِنديُّ ليَحلِفَ على أنَّ الأرضَ له وليست للحَضرميِّ، فقالَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لَمَّا ولَّى الكِنديُّ ليَحلِفَ على مالِ الحَضرميِّ: «أمَا لَئِنْ حَلَفَ على مالِه»، أي: لئن حلَفَ الكِنديُّ على مالِ الحَضرميِّ؛ «ليَأكُلَه ظُلمًا» ويَأخُذَه دُونَ وَجه حقٍّ وهو يَعلَمُ أنَّه مالُ أخيه وليس مالَ نفسِه، «ليَلْقَيَنَّ اللهَ وهو عنه مُعرِضٌ»، أي: فسَوفَ يُقابِلُ اللهَ بعدَ مَوتِه، أو يومَ القيامةِ، ويُعرِضُ اللهُ تَعالَى عنه ويَسخَطُ عليه، وفي روايةٍ لمُسلِمٍ: «لَقيَ اللهَ وهو عليه غَضْبانُ»، وهذا تَرهيبٌ شَديدٌ منه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؛ حتَّى لا يَتجَرَّأَ أحَدٌ على اغتِصابِ حُقوقِ النَّاسِ، ثُمَّ يُقاتِلَ عليها، ثُمَّ يَطلُبَ الحَلِفَ واليَمينَ أنَّها له، ويَستحِلَّها بذلك؛ فإنَّه بذلك يكونُ قد أوقَعَ نفسَه في الحَرَام المؤدِّي إلى الطَّردِ من رَحمَةِ اللهِ، وقد جاءَ في حديثِ الأشعثِ بنِ قَيسٍ رَضيَ اللهُ عنه عندَ أبي داودَ أنَّ الرَّجلَ الكِنديَّ لمَّا تَهيَّأ لليَمينِ، وحذَّرَه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالوَعيدِ المَذكورِ، رَجَعَ وقالَ: «هي أرضُه».وإنَّما كَبُرَت هذه المَعصيةُ؛ لأنَّ هذه اليمينَ تَكونُ غَموسًا، وهي مِنَ الكبائرِ التي شدَّدَ فيها الشَّرعُ، لأنَّ الأحكامَ تَقومُ على الظَّاهرِ منَ البيِّناتِ والأيمانِ وإن كانَ المَحكومُ له في نفسِ الأمرِ مُبطِلًا.وفي الحَديثِ: تحذيرٌ شديدٌ مِنَ الحَلِفِ باللهِ كَذِبًا، خاصَّةً إذا كانَ الحَلِفُ على حَقٍّ ليس له وقدِ اقتَطَعَه من غيرِه.وفيه: أنَّ القضاءَ يَكونُ بما ظَهَرَ منَ الأدلَّةِ والبيِّناتِ، وليسَ بالادِّعاءِ.وفيه: وَعظُ الحاكِمِ الحالِفَ، عساه أن يَكُونَ يَحلِفُ باطِلًا، فيَرُدَّه وعظُه إلى الحقِّ.وفيه: دليلٌ على أنَّ الخصمَ الصَّالِحَ والطَّالِحَ في سيرةِ الحُكمِ سواءٌ بمُطالَبةِ الطَّالِبِ بالبيِّنةِ، والمطلوبِ باليَمينِ.

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت