الصفحة 12 من 17

المجتمع الذي تنشر فيه وتستفحل ويؤدي إلى انقسام هذا المجتمع وتشوه القيم الأخلاقية والاجتماع.

حيث تفيد الإحصاءات العلمية أن للبطالة آثارها السيئة على الصحة النفسية والجسدية وأن نسبة كبيرة من العاطلين عن العمل تعتريهم جملة من الخصائص السايكلوجية التي نتوقف عند العض منها [1] :

• يفتقد العاطلون عن العمل إلى تقدير الذات ويشعرون بالفشل.

• الإحساس بانخفاض قيمتهم وأهميتهم الاجتماعية وأنهم أقل من أقرانهم الذين يزاولون أعمالا وانشطة إنتاجية.

• وقد وجد أن نسبة منهم يسيطر عليها الملل وأن يقظتهم العقلية والجسمية منخفضة.

• أن البطالة تعيق عملية النمو النفسي بالنسبة للشباب الذين ما زالوا في مرحلة النمو والنضوج العقلي.

• أن البطالة تولد عند الفرد شعورا بالنقص بالإضافة إلى أنه يورث الأمراض الاجتماعية الخطيرة كالرذيلة والسرقة والنصب والاحتيال.

• كما وأن الفرد العاطل عن العمل يشعر بالفراغ وعدم تقدير المجتمع فتنشأ لديه العدوانية والإحباط وكما أن البطالة تحرم المجتمع من الاستفادة من طاقة أبنائه حيث أن الأسر التي يفقد فيها الزوج وظيفته فإن التأثير يمتد بدوره إلى الزوجات وبقية أفراد الأسرة سلبا مما ينعكس بدوره على العلاقة الأسرية ومعاملة الأبناء داخل اهم مكون من مكونات المجتمع العام.

-كما أن البطالة تؤثر في مدى إيمان الأفراد وقناعتهم بشرعية الامتثال للأنظمة والمبادئ والقواعد السلوكية المألوفة في المجتمع. وبذلك فإن البطالة لا يقتصر تأثيرها على تعزيز الدافعية والاستعداد للانحراف وإنما تعمل أيضًا على إيجاد فئة من المجتمع تشعر بالحرية في الانحراف. ووفقًا لهذه القناعة والإيمان فإن انتهاك الأنظمة والمعايير السلوكية العامة أو تجاوزها لا يعد عملًا خطأ أو محظورًا في نظرهم لأنهم ليسوا ملزمين بقبولها أو الامتثال لها.

-إن الفقر والبطالة يؤديان إلى حالة من شعور الرفض والعداء تجاه المجتمع وعدم الإيمان بشرعية أنظمته والامتثال لها مما يؤدي إلى الانحراف والسلوك الإجرامي وبخاصة فيما يتعلق بجرائم الاعتداء على النفس. لذا فإن ضعف الضوابط الأسرية وتأثير القيم العامة الذي ينتج

(1) نافع, شريف, شبكة الأخبار العربية - محيط (مقال) , 6 - 6 - 2007 م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت