يفلح بعضهم إلى وضعه في داخل كفن ميت ليدفن حتى لا يتخلص المسحور من هذا السحر.
والسحر الثاني هو السحر المشروب، وهو الذي يوضع للمسحور في مشروب يشربه أو مأكول ليدخل جوفه فيحدث فيه الأثر.
وهذا السحر أهون من سابقه، فهذا يسهل إخراجه بالقراءة فصاحبه عندما يقرأ عليه يتخلص منه بالقئ، أو العرق أو الإسهال، أو خروج الدم من بطن المسحور أو بالأبخرة فيصبح بعد ذلك معافى منه.
وهذا السحر المشروب والمكتوب - الذي قال الله تعالى عمن يمارسونه: {وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُوا الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيْاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولاَ إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلاَ تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُم بِضَآرِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللّهِ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلاَ يَنفَعُهُمْ وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الآخِرَةِ مِنْ خَلاَقٍ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أَنفُسَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ} [1] . فطالبه ومشتغله في الوزر سواء.
(1) سورة البقرة الآية (102) .