الصفحة 14 من 59

والذي انتهى بانتصار موسى عليه السلام على السحرة، وإيمان السحرة أنفسهم بعد ما رأوا

صدق ما جاء به موسى عليه السلام وزيف ما كانوا عليه، فآمنوا بالحق، واستهانوا بتهديد فرعون لهم: {قَالَ آمَنتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ فَلَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُم ... مِّنْ خِلَافٍ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنَا أَشَدُّ عَذَابًا وَأَبْقَى} [1] .

وهذا السحر ليس له ضرر، وإنما ينتفع به فاعلوه ليحصلوا على معايشهم من خداعهم وتمويههم.

والنوع الثاني هو سحر الضرر والذي بدأ في عهد سليمان عليه السلام والذي مارسه اليهود على وجه الخصوص، وأحيوه في المدينة عندما جاءها رسول الله صلى الله عليه وسلم مهاجرًا فناصبوه العداء، قبل أن يهاجر إليهم، وبعد أن جاءهم مهاجرًا، وحاربوه بكل سبيل، وكان واحدًا من حربهم له عمل السحر له.

وسحر الضرر نوعان، مكتوب، ومشروب وكلاهما مؤذٍ والمكتوب هو ما عُمِلَ لرسول الله صلى الله عليه وسلم، والذي تقول الروايات أنه

(1) سورة طه الآية (71) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت