و ترك بير هو و اثني عشر مديرا تنفيذيا آخرين من الشباب شركة لورنزو في عام 1980،و قاموا بشراء بعض طائرات شركة لوفتهانزا القديمة و كونوا شركة باسم بيبول اكسبريس لكي يعكسوا الخدمة التي يعتزمون تقديمها و برأسمالهم الخاص المدعوم ب 24 مليون دولار تم جمعها من الطرح الأولي للأسهم، و بدؤوا في الستة التالية في تسيير رحلات طيران باستخدام الطائرات التي أعيد طلاؤها من محطة الطيران في الطرف الشمالي من مطار نيوارك إلى المدن المتجاهلة مند فترة طويلة مثل بافلو و كولومبس، و قد أدت أساليبهم الجريئة المستحدثة و الموظفين المتحمسين مند البداية إلى اجتذاب عشرات العملاء.
الشركات العاملة النشيطة لم تستطع محاكاة أسلوب بير في تخفيض الأسعار لأن تكلفتها الثابتة كان يقيدها البنية الأساسية الباهظة و عقود اتحاد الطيران الصارمة. كون هده الصناعة تنطوي على ما هو أكثر من مجرد اجتذاب موظفين مستعدين للعمل بمرتبات زهيدة و جمهور يريد السفر بطريقة عملية. فالعملاء كانوا يرحبون تماما بتعبئة وجباتهم الخاصة بأنفسهم و الجلوس على مشمع الأرضية البارد في مطار نيوارك الدولي و الوقوف في طوابير طويلة و معاناة التأخير المستمر لكي تسنح لهم فرصة السفر في أرجاء البلاد مقابل أقل من مئة دولار، و بالمثل كان الموظفون على استعداد تام للتخلي عن المزايا الأساسية التي يحصلون عليها و المرتبات التي كانوا يتقاضونها من الشركات المنافسة في مقابل العمل في شركة ناشئة يتسم عملها بالإثارة و تقدر قيمة أفكارهم و تنطوي حصتهم من الأسهم على فرص واعدة.
و قد ساعد دلك على بقاء 80 بالمئة من مقاعد طائرات شركة بيبول محجوزة و هي نسبة مرتفعة للغاية بالمقارنة بالشركات المنافسة آتداك، و أضيفت المزيد من المدن إلى القائمة مع زيادة الدخل، و أصبحت خريطة طرق الطيران التي كانت في وقت ما شبه خالية مزدحمة بالخطوط التي تصل إلى أكثر من مئة ميناء وصول، و كان من بينها تلك النقط المحلية التي أصبحت محورية في الوقت الراهن مثل دنفر و شيكاغو، بالإضافة الى المهارات الدولية الشهيرة مثل لندن و بروكسل.
مجال التميز: بدأت و مازالت تقود ثورة الطعام السريع على مستوى العالم.
المنتجات الرئيسية: البرجر أو سندوتشات اللحم و قطع الدجاج و المقليات
المقر الرئيسي: اوك بروك بولاية الينوي.
كان يتصدر الطعام السريع شركة برجر مولعة بكل ما هو جديد تعرف باسم ماكدونالز، و كانت تنتشر بسرعة في أرجاء الولايات المتحدة، و كان مدير الشركة راي كروك لا يريد أن يتسكع أحد فيما يبدو في مطاعمه، و البقاء للتدخين بعد تناول وجبته، و كانت فكرة ماكدونالز فيما مضى كما هي الان تقوم على سرعة الخدمة للعملاء و إطعامهم و الخروج من الطابور لكي يحل محلهم شخص آخر يقف في الطابور.
و كان كروك مشهورا بتحطيم كل التقاليد الراسخة و أصبحت امبراطوريته في الوقت الراهن بنفس قوة و تواجد أقسام غير المدخنين الموجودة في المطاعم في أرجاء العالم، و برغم تباطؤ نمو الشركة في الآونة الأخيرة، إلا أنه يوجد لها 25 ألف منفد توزيع في 119 دولة ـ كما أنها تتحكم بالإضافة إلى دلك في نصف الصناعة التي أوجدتها، و يتفق المراقبون على أن ماكدونالز يفعل دلك عن طريق الالتزام الدائم الفلسفة التي أرساها مؤسس الشركة مند البداية: و هي أن يكون البناء بسيطا حيث يسهل التعرف على المطاعم التي تقدم خدماتها بطريقة ودية و بسعر منخفض، و ألا ينتظر فراغ الطاولة حتى ينتهي أحد المدخنين من إكمال سيجارته.