ـ العمل على تطوير التعليم من خلال التعليم المهاري كما يحدث في فيتنام، و تمويل مشروعات الشباب، و عمل ورش لسوق العمل، و ربط المؤسسات التعليمية بقدرات الشباب لسوق العمل.
ـ إنشاء مراكز للتدريب على المهن الزراعية المتعلقة بالتصنيع الزراعي، و إلحاق بعض فائض الخريجين بالشركات المختلفة ليعملوا بها كمتطوعين و دلك بعد تدريبهم على المهن التي تحتاجها هده الشركات و تعيين من تثبت كفاءتهم.
ـ توصي وثيقة لمكتب العمل الدولي بتشجيع القطاع غير الحكومي في المدن من أجل تخفيف العبء فيما يتعلق بتوفير فرص العمل. في وقت ينحسر فيه دور الدولة في إيجاد فرص عمل حقيقية. و دلك بعيدا عن الفكر الوظيفي عملا بالمثل الصيني"علمني الصيد و لا تعطني سمكة" (15)
فإذا كان القطاع الحكومي آمنا لمن يريد العمل به، إلا أنه لن يحقق للشباب أحلامه البسيطة و القطاع الخاص مليء بالفرص المجدية التي يمكن للشباب أن يرضي طموحه من خلالها، و لا ينتظر في طابور العمل، و لكن ما العمل أمام أرقام الخريجين التي تقرب سنويا ما يقرب من المليون و القطاع الحكومي مكدس بالعمالة.
فالعلاج يتمثل في المقام الأول بالاهتمام و التركيز على الصناعات الصغيرة و المبادرات الذاتية، حيث الاهتمام بالمحلية و النهوض بإمكاناتنا المتاحة لخفض الاستيراد و دعم التصدير لتوظيف كل طاقات الشباب المهدرة، و إن تركز العملية التعليمية على ربط التعليم بسوق العمل و مجالاته، و مع ضرورة فتح المجالات العملية أمام الشباب بالتدريب بالشركات و تنمية المهارات.
تحتل قضية مشروعات التوظيف الذاتي مكانة هامة ضمن أولويات التنمية الاقتصادية و الاجتماعية، و في ظل الاحتياج المتزايد لتوليد فرص عمل قادرة على استيعاب الزيادة في قوة العمل فضلا عن التحديات التي تطرحها لتطورات الاقتصادية العالية، نشأت الحاجة لإيجاد قطاع قوي من الصناعات الصغيرة يتمتع بالقدرة على المنافسة و على تحمل العديد من أعباء التنمية، كما تتأكد الحاجة لإيجاد جيل جديد من الشباب يقتحم ميادين العمل الحر ليحققوا تنمية البشرية المستدامة لجيل جديد من الرواد الشباب أو صغار المستثمرين الدين يتمتعون بمزايا و سمات خاصة، و تأهيلهم ليكونوا أكثر قدرة على قيادة عملية قيام و إنشاء المشروعات الصغيرة.
نرى من المفيد قبل التطرق لخصائص التوظيف الذاتي و متطلباتها، أن نعرض باختصار مفهوم التوظيف الذاتي على النحو التالي:
يعرف التوظيف الذاتي بأنها مجموعة من المشروعات التي تقوم بالإنتاج على نطاق صغير أو متوسط، و تستخدم رؤوس أموال صغيرة و توظف عددا محدودا من الأيدي العاملة، ترأسها طبقة الرواد المبادرين من المستثمرين الصغار أو الشباب أصحاب المواهب.
وتعتمد بدرجة أكبر على العمالة الماهرة و غير الماهرة المحلية و التكنولوجيا، و الخامات المحلية و تركز عل القوة الدافعة للقطاع الخاص و الأسر و الأفراد و المبادرات الذاتية و تحتاج عادة إلى الدعم و المعونة الاجتماعية في المجالات الإدارية و التمويلية و الفنية التي لا تمتلكها مثل التسويق و المحاسبة و التكاليف و الجودة و التموين و الإنتاجية و التدريب و التكنولوجيا و المعلوماتية و الاستشارات القانونية و البحوث و التطوير (16)