الصفحة 4 من 21

أولا: خريجي الجامعة و تحديات سوق الشغل

استمرت مهمة الجامعة، حتى وقت قريب، تنحصر في الاهتمام بالتكوين ذي البعد الأكاديمي، والنظري منه بالخصوص، لاسيما بعد أن توقف الاهتمام الجاد والرسمي بالتربصات الميدانية، التي أقرها الإصلاح الجامعي في مطلع السبعينيات،. الأمر الذي حال دون إمكانية اندماج حملة الشهادات الجامعية (منذ أكثر من عشريتين) في الواقع المهنية. أضف إلى ذلك سياسة التشغيل نفسها التي لم تأخذ بعين الاعتبار الكفاءة والنوعية في معظم الأحوال.

في ظل متغيرات العولمة يكون أمام المؤسسات الوطنية، وفي مقدمتها الجامعة، باعتبارها تشكل فضاء لإنتاج وإعادة إنتاج المعرفة العلمية، فرصة مواتية ومسؤولية عليها أن تتولاها بكل ثقة دون تردد أو تأخر، للمساهمة في حركة التنمية والتغير الاجتماعي والاقتصادي التي تواجهها المؤسسات باختلاف مهامها وأحجامها، وذلك بوضع إستراتيجية منسجمة تتحكم في عالم الشغل.

تعد الجامعة من المؤسسات التعليمية تمثل قمة النظام التربوي التعليمي و تلعب دورا كبيرا في رفد المجتمع بالكفاءات و المهارات القادرة على التكيف و المرونة و بناء قوة عمل مؤهلة خلاقة تستطيع أن تتكيف مع التكنولوجيا الجديدة و أن تشارك في ثورة الذكاء التي هي القوة المحركة للتغيير (1)

الجامعة مؤسسة علمية مستقلة ذات هيكل تنظيمي معين وأنظمة وأعراف وتقاليد أكاديمية معينة، وتتمثل وظائفها الرئيسية في التدريس والبحث العلمي وخدمة المجتمع، وتتألف من مجموعة من الكليات والأقسام ذات الطبيعة العلمية التخصصية وتقدم برامج دراسية متنوعة في تخصصات مختلفة منها ما هو على مستوى البكالوريوس ومنها ما هو على مستوى الدراسات العليا تمنح بموجبها درجات علمية للطلاب. (2)

أما عن أهداف الجامعة:

تاريخيا تنحصر مهمة الجامعة في إنتاج المعارف من خلال البحث العلمي و التكوين، و قد انتشرت مهمة جديدة تمثلت في تحويل المعارف إلى قطاع الأعمال و خلق منتجات معرفية. (3)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت