إنفاق حوالي 300 مليار سنتيم في هذه الفترة على عملية الخوصصة دون نتائج ملموسة [1] لتتوقف العملية خلال 2001 - 2002 وتتواصل في السنوات الموالية بديناميكية أكبر في الجانب التشريعي ومزيد من اللوائح والقوانين خاصة ما يتعلق بترقية الاستثمار الخاص وتشجيعه بمنح الامتيازات والحوافز. ... -على مستوى الإطار المؤسسي لقد جاءت القوانين السابقة بإنشاء كم معتبر من المؤسسات نحصي
منها على الخصوص(وكالة ترقية ودعم الاستثمارات APSI، لجنة دعم مواقع الاستثمارات المحلية
وترقيتها CALPI ، الوكالة الوطنية لدعم تشغيل الشباب ANSEJ ، الوكالة الوطنية لتطوير الاستثمارات ANDI ، المجلس الوطني للاستثمار CNI ، الشباك الوحيد GU، صندوق دعم الاستثمارات CSI ، الوزارة المنتدبة المكلفة بترقية الاستثمار ومتابعة الإصلاحات MDPPI)
من خلال ما تقدم يتوقع نتائج ملموسة فيما يتعلق بتفعيل كفاءة القطاع الخاص ومن ثم المساهمة في الناتج الداخلي ومنه العملية التنموية فتحسين نوعية الحياة وتقليل التوترات الاجتماعية خاصة بالنظر إلى الإمكانيات المالية الهائلة المسخرة لتنشيط الاقتصاد (مخطط لدعم الانتعاش الاقتصادي خلال الفترة بين 2001 و 2004 بقيمة 7 مليارات دولار، ومن أجل دعم مستويات النمو خلال الفترة 2005/ 2009 تم إطلاق البرنامج التكميلي لدعم النمو وبرنامجي الجنوب والهضاب العليا بميزانية قيمتها 200 مليار دولار، تخصيص 283 مليار دولار للخماسي 2010/ 2014) ،ولكن الواقع المعاش بالجزائر يعكس تناميا للسخط الاجتماعي في ظل قطاع خاص عاجز عن المساهمة في احتوائه (البطالة، السكن ... ) ما يبرز بجلاء تعثرا واضحا في ترقية القطاع الخاص بنفس وتيرة الجهود المبذولة له وعند هذا المستوى نحصي قبوع الجزائر بين الدولة الحامية للتجاوب مع الضغط الداخلي من جهة والخوصصة للتجاوب مع الضغط الخارجي، ويمكننا تعليل إخفاق قطاع الإعمال الخاص بالجزائر من خلال عديد المداخل التي نذكر منها على الخصوص:
*مشكل التمويل ومزاحمة القطاع العام للقطاع الخاص (ارتفع نصيب القطاع الخاص من القروض الممنوحة خلال 1998/ 2005 من 6 إلى 12 % لتبقى النسبة بعيدا عن مستوى الدول الأخرى ذات الدخل المتوسط والتي تبلغ حتى 40 % وكذلك بالنسبة لدول الجوار كتونس بنسبة 61 % والمغرب بنسبة 56 % [2] ،إن الفعالية الاقتصادية المطلوبة من القطاع الخاص للنهوض بالتنمية لا تتأتى دون توفير رأس المال المناسب ومن ثم ينبغي إعادة النظر في حجم التمويل المخصص له ومن ثم تنظيمه.
(1) منصوري الزين،2006،آليات تشجيع وترقية الاستثمار كأداة لتمويل التنمية، أطروحة دكتوراه غير منشورة جامعة الجزائر ص 122.
(2) صديقي مليكة، 2007،برامج الإصلاح الهيكلي وأزمة التحولات في الاقتصاديات الانتقالية حالة الجزائر، أطروحة دكتوراه، جامعة الجزائر، ص 198.