الصفحة 11 من 17

بين 10 أيام وشهر واحد أو بإحدى العقوبتين فقط، دون الإخلال بالإجراءات الإدارية الأخرى التي تتخذ ضده، (كالإبعاد مثلًا) .

2 -فرض قانون رقم 08 - 11 لسنة 2008 المتعلق بشروط دخول الأجانب إلى الجزائر، وإقامتهم بها وتنقلهم فيها عقوبات عديدة على العامل الأجنبي وعلى من يأوي أجنبي ويغفل القيام بالتصريح التي فرضته م/29 من هذا القانون منها، حيث قررت المادة 38 عقوبة الغرامة من 5000 د. ج-20000 د. ج على الشخص المخالف، كما قرر المشرع وفقا لأحكام هذا القانون، عقوبة الغرامة من 5000 د. ج -20000 د. ج على الشخص المستخدم عمالًا أجانب مخالفًا نص المادة 29 من القانون (مخالفة تشغيل عمال أجانب دون علم السلطات المختصة أو عند انتهاء عمله أو عدم إبراز الوثائق الخاصة بالعامل الأجنبي لمفتشي العمل. وقررت عقوبة في المادة 41 من القانون على الأجنبي الذي يرغب بممارسة نشاط تجاري أو صناعي أو حرفي دون استيفاء الشروط القانونية الواردة في المادة 20 بالغرامة من 5000 د. ج إلى 20000 د. ج.

في حين قررت عقوبة الحبس من سنتين إلى خمس سنوات على كل أجنبي يمتنع عن تنفيذ قرار الإبعاد أو الطرد إلى الحدود، كما أجاز القانون للمحكمة المختصة أن تصدر حكمًا يقضي بمنعه من الإقامة في الجزائر لمدة لاتتجاوز عشر سنوات.

يتبين من خلال الدراسة أن كل من المشرعين الأردني والجزائري قد قيدا من استخدام العمالة الأجنبية بسن مجموعة من القوانين والمراسيم والأوامر التي تضمنت تطبيق هذه القوانين، إلا أن الإشكالية تبرز في أن هذه العمالة الوافدة وخصوصًا الآسيوية لاتزال تستحوذ هيكل وتركيبة السوق المحلي في الجزائر، حيث إنَّ الوجود المكثَّف والمتزايد للعمالة الأجنبية، وخصوصًا تلك التي لا تتطلب الأعمال التي تقوم بها تأهيلًا عاليًا أو متخصصًا، قد تعدّى الاحتياجات الحقيقية الفعلية للاقتصاد الوطني، وبالتالي تشكِّل عائقًا أمام حصول العمالة الوطنية على الوظائف التي هي مؤهلة للقيام بها.

ونتيجة لذلك تفاقم مشكلة البطالة بسبب منافسة العمالة الأجنبية للقوى العاملة الوطنية، ومن الناحية الاقتصادية: إن العمالة الوافدة تكلِّف خزينة الدولة نفقات باهظة، خصوصًا في مجال الصحة، والخدمات الأخرى، وتؤدي التحويلات النقدية العكسية دورًا في تسرّب رؤوس الأموال وتحركها إلى الخارج، كما أن هذه العمالة تأتي من دول أجنبية لاترتبط باتفاقيات دولية كما هو الحال في الجزائر بشأن استخدامهم، وتنحدر من ثقافات مختلفة قد تؤثر على حضارة الشعوب العربية وتنشئ كثير من المشاكل الاجتماعية والجرائم والظواهر السلبية التي هي غريبة عن مجتمعنا العربي، كما أنها تعيق البرامج التنموية للموارد البشرية في ظل تزايدها بشكل مريب، هذا بالإضافة إلى ما يمكن أن تحمله هذه العمالة من ظواهر جرمية يمكن أن تصيب المجتمع الوطني.

وعلى خلاف العمالة الأجنبية في الأردن التي احتل المصريون معظمها، وشغلت مهن يعزف عن العمل بها الشباب الأردني، ويتم استخدامهم بموجب اتفاقيات بين الأردن ومصر، كما أن الأجور الزهيدة التي يقبل بها العامل الأجنبي لايقبل بها المواطن الأردني. ومن الناحية التشريعية يختلف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت