وعندهم أن كلام الله قائم بذاته ليس بحرف ولا بصوت.
وعندهم التلاوة غير المتلو، والقراءة غير المقروء، وهما مخلوقتان عندهم؛ لأنهم يقولون: القرآن، عبارة عن هذه الحروف والأصوات والسور والآيات وليس هذا هو القديم عندهم.
وبهذه المقالة كفرهم أحمد حين قالها ابن كلاب، وقال الله تعالى إخبارًا عن قريش: {إن هذا إلا قول البشر. سأصليه سقر} ، ومعلوم أنهم أشاروا إلى التلاوات التي سمعوها.
وعندهم الكتابة غير المكتوب، وأن الكتابة مخلوقة، كالتلاوة، فعلى قولهم الذي في المصحف مخلوق، وليس بقديم، وكذاك يقولون في الصدر حفظ التلاوات المحدثة، وكذا يقولون كلام الله غير منزل على النبي عليه السلام، ولا على غيره من الأنبياء، وإنما منزل تلاوته وعبارته، إلى أشياء كثيرة فظيعة قد أجاب شيوخنا وأئمتنا عن جميعها بحمد الله ومنه.
وخالفوا الأخبار المدونة الصحاح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في صلاة الجمعة خلف كل بر وفاجر، وقالوا: قد سقطت إمامة من فسق في أفعاله وخرج من الإمامة، وخالفوا إجماع الصحابة وأئمة الدين في تفضيل