20-قال: فإن كانت مسألة من الفقه وأحكام الشريعة فمباح له النظر فيها طلب السلامة لا يريد المغالبة، فيحمر لذلك وجهه وتنتفخ أوداجه ويعلو صوته ويحب أن يخطئ صاحبه، فهذا لا تحمد عاقبته، فإن أردت السلامة في النظر فإذا كنت أنت حجازي والذي يناظرك عراقي وبينكما مسألة تقول أنت: حلال، ويقول هو: حرام، ناظرته على إن كان الحق معه تبعته، وإن كان معك تبعك فهذا حسن وما أعزه في الناس. وإلا فقل قد عرفت قولك وعرفت قولي فلا أنت تتبعني إذا ظهر الحق على لساني ولا أنا أتبعك، فسكوتنا عن النظر أسلم.
ولا تأمن أن يقول لك في مناظرته قال رسول الله فتقول له: هذا حديث ضعيف، وهو بخلافه لترد قوله، وكذلك يقول لك، فما أعظم هذا في الدين، وعليه أكثر أهل زماننا إلا من عصم الله عز وجل.
21-وروى أبو هريرة عن النبي عليه السلام أنه قال: (( المراء في القرآن كفر ) ).